Browsing the كلمات category...


كلمات …هيا علي الفهد

” نهايات”

نعرف أن لكل شيء نهاية، فالعمر ينتهي وإن طال مداه ووصل بنا لأرذل العمر والعقل ينتهي بصدمة تصل به لجنون أو خرف وصولا للزهايمر، والعمل لابد أن يأخذنا يوما للتقاعد، والحب لظروف عديدة قد ينتهي بفراق.

هكذا هي حال الحياة من صحة لمرض ومن نجاح لفشل ومن تواصل لانقطاع، والعكس قد يكون وبقاء الحال من المحال ولكل شيء نهاية قد تكون سعيدة وقد يحيط بها نوع من الأحزان المعلنة وغير المعلنة، والمطلوب أن نبتسم وأن نتفاءل خيرا وأن نظن حسنا فيما هو آت أو نصبر الصبر الجميل والذي سنؤجر عليه وتظهر نتائجه في حل المشكلة التي نحن نعاني منها.

النهايات مختلفة لكنها واقع والنهايات أمر حتمي فلا يوجد مخلوق خالد أو باق للأبد، ودورنا أن نوقن بذلك وأن نكون دائما على استعداد للنهاية حتى وان كانت غير متوقعة حتى لا نصدم وبالتالي تكون معاناتنا أكبر.

في صغرنا كنا نظن أنه لن تكون هناك نهاية لعلاقاتنا مع كل الأطراف التي نتعامل معها من أصدقاء وأقارب وأحبة وزملاء، كنا نظن أن هذه العلاقات ستدوم للأبد ولن تنتهي يوما لذا فلطالما بكينا وعانينا من الفراق لكن مع مرور الزمن خاصة حين نفقد أحد والدينا ندرك لحظتها أن لا شيء يستمر وكل إلى مآل.

حين توفي الوالد ـ رحمه الله ـ قال لي عمي لا تبكي فهذه بداية الصدمات وبداية النهايات، اليوم هذه النصيحة ننقلها للأبناء، فالنهاية حتمية لكل شيء والنهاية واقع، الكل يمر به وان عانينا اليوم فلابد أن ننسى غدا وكل جرح مرده للنسيان وكل ألم لابد أن يخف يوما ليصل هو الآخر للنهاية وإلا ما سمي الإنسان بالإنسان.

كل ما أتمناه للجميع الصحة والعافية فلا يوجد أقسى من نهاية الصحة ولا أقسى من نهاية حياة ابن أو ابنة فاللهم تمم علينا نعمة السمع والأبصار ما أحييتنا واللهم لا تفجعنا في أبنائنا.

لكن يظل الأمل والإيمان قويين وتظل قناعتنا بالله وبأنه لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا.

kalematnet@hotmail.com



0

 

كلمات …هيا علي الفهد

الرجل المناسب”

من المؤسف أن يلاقي أبناؤنا نوعا من الإحباط في مجال العمل، فقديما كان يقال إن الشهادة والدرجة العلمية والكفاءة أشياء تزكي صاحبها للمنصب وتؤهله للوظيفة الإشرافية وكان اختيار الرجل المناسب للمكان المناسب.

واليوم مع انتشار الواسطات بصورة غير طبيعية وتفضيل من لديه علاقة نسب مع عضو من أعضاء مجلس الأمة، هذه الأشياء للأسف أصبحت مقياس التفاضل والاختيار للمناصب دون النظر للقدرة الإنتاجية للشخص، ويعد انتشار الفساد الإداري في جميع وزارات الدولة في رأيي الشخصي من أهم أسباب سوء الاختيار.

والمتابع للشباب الكويتي بفئتيه وسعيه الدءوب لكسب المزيد من التعليم والعامل على تعديل الوضع بصفة جادة، يحزنه ما يلاقيه من إحباط وظلم حين يظل في وظيفته لسنوات طوال دون ترقية لوظيفة أعلى أو نيل درجة أفضل ليجد في الوقت ذاته أن صاحب الواسطة هو الذي يصل وبالتالي يصل في العمل للفساد.

مخافة الله هي الهدف السامي للمخلص في العمل وهي طريق النجاة من النار لأنه حمل الأمانة فأجاد وأرضى ربه لذا أحسن اختيار المرشح للوظيفة الإشرافية وفق الشروط والقواعد والأفضلية وليس إرضاء لـ «زيد أو عبيد».

الكثير من الشباب بات التذمر والشعور بالإحباط عنوانا لهم خاصة حين يكونون من أولئك الذين يتصفون بالطموح والعمل الجاد والمخلص، فالتذمر يأتي ليس من أجل التذمر وإنما هو الإحساس بالظلم حين يترقى من لا يستحق الترقية، وإنما يترقى فقط للواسطة التي يملكها فنحن في زمن يصل فيه غير المناسب للمنصب ويظل المناسب في مكانه.

الأمر في الموضوع حين تكون الفرص قليلة جدا للترقية والشواغر تكاد تكون واحدة والأصعب حين يحتلها غير كويتي أو يجلب خصيصا لها من مكان آخر.

نحن بحاجة في هذا البلد لكفاءات حتى نعمل على تطويره وإعادته لسابق عهده، نحن بحاجة لأن نعطي الثقة لأبنائنا لتحمل مسؤولية الارتقاء بالبلد الذي كان يوما منارة للخليج.

كل أمنياتي وضع مخافة الله نصب أعيننا وعدم تطبيق مبدأ المحسوبية التي تنعكس سلبا على كل هيئات الدولة وعدم النظر لخدمة مذهب أو قبيلة على حساب العمل وكفاءة عامله، وكل أمنياتي أن تكون هناك أسس للاختيار تصبح كالحائط الصلب من الصعب اختراقه فيكون بذلك الاختيار صحيحا ويكون الترقي لمن يستحقه ويكون الرجل المناسب في المكان المناسب فلا يشعر الآخرون بالإحباط أو اليأس.

kalematnet@hotmail.com



0

 

كلمات …هيا علي الفهد

عفة البنت “

عندما تنقلك الفنانة المبدعة حياة الفهد بفنها الراقي للعالم الحقيقي وتجعلك تحس بمعاناة الشخصية التي تعالج الحالة الاجتماعية لديها وتشدك عبر أدائها المتميز فتشعر بكل معاناة الأم حين تضيع الابنة تحت تأثير الوهم أو تحت وطأة العاطفة الجاهلة في «ليلة عيد».

المأساة التي وقعت فيها الابنة والتي نقلها إلينا النص الدرامي هي فقدان العفة، ولست هنا بناقدة حتى أدخل في متاهات العمل الأدبي ولست متعمقة في علم النفس أو الاجتماع حتى أتحدث عن الحالة النفسية للفتاة المغدور بها من ناحيتين (الشاب والنفس الأمارة بالسوء) كما أنني أناقش حالة اجتماعية سواء من منظور ديني أو من منظور اجتماعي، لكن السبب الذي جعلني أتطرق لهذه الحالة هو الملحوظة التي أبدتها إحدى الفتيات حين ناقشت معي هذه الحالة قائلة إن المأساة التي عاشتها الأسرة متمثلة في الأم والأب والابنة والأخوة حين فقدت الابنة عفتها في ذلك العهد قد لا يمثل مشكلة للأطراف كلها في العصر الحالي.

تساءلت بما يشبه الجهل عن مضمون ما وصل إلي من رأي وكيف لا يمثل ضياع الشرف في هذه الفترة الزمنية وفي هذا المجتمع الشرقي والمسلم مشكلة؟ وكان الرد الذي فاجأ أكثر هو وجود العديد من الحلول عن طريق الطب لمعالجة هذه الأزمة.

طبعا إن كان الترقيع هو الحل لإنهاء الأزمة العائلية فهو حل قد يفتح نيرانا أكثر حدة وأقسى من فقدان عفة الابنة منها الخداع والغش الذي سيلحق بالزوج الغافل ومنها فتح باب الضياع للابنة والوقوع في الرذيلة والتساهل في الشرف ومنها الرضا بمخالفة الدين والمجتمع.

إن المتابع للحالة المأساوية التي عاشتها الأسرة في «ليلة عيد» في حالة الانهيار الفظيع لأم عاشت المأساة وعانت المرارة من جانبين الغضب على الابنة والخوف عليها والذي جعل المشاهد يبكي تفاعلا معها وموت الأب قهرا وغضب الأخ كل هذه الأمور الطبيعية تجعلك تتفاعل وتشعر حقيقة بمشكلة هذه الأسرة لكن أن تختلف الأمور في هذا الزمان وهذا المجتمع ولا تعد هذه الأمور تشكل أي مشكلة لدى بعض الأسر التي ترى في الترقيع والغش إنهاء لحالة تراها من منظورها المنفتح أنها تحدث وأن الحل موجود وأنها لا تمثل أي مشكلة لها لهي المأساة في حد ذاتها وبداية الضياع لمجتمع عربي وإسلامي وأنها أمور دخيلة عليه داخل مجتمع ذي قيم ومبادئ.

قد تلجأ الفتاة أحيانا أو الأسرة لحل مشكلة عفة الفتاة بهذه الطريقة إذا كان الأمر خارجا عن الاستسلام لعاطفة أو الوقوع في خطأ كما حدث أثناء الاحتلال الصدامي الغاشم من اعتداءات على الشرف دون أن يكون للفتاة حول ولا قوة مع الإصرار على إبلاغ الزوج بما حدث إن كان ذا عقل ودين لكن ضياع العفة بنزوة واللجوء لهذا الحل فهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا.

النقد الذي تطرقت إليه الفتاة بحسن نية وإبداء رأي يجعلنا نثير العديد من التساؤلات هل حقا هذا ما آلت إليه الحال عند بعض الأسر العربية وفي بعض المجتمعات الإسلامية؟

kalematnet@hotmail.com



0

 

كلمات …هيا علي الفهد

الفن الكويتي “

المتابع للصفحات الفنية في صحفنا اليومية يقف متعجبا من الإهمال الظاهر للفن الكويتي، فكل ما نراه أو نقرأه هو عن أخبار الفن والفنانين العرب.

أنا لا أرفض أن يأخذ الفن العربي مكانه في مجلاتنا أو في صحفنا اليومية لكن أن تكون كل الصفحات عنهم وعن إنتاجهم ومسلسلاتهم، فهنا لابد أن تثار علامة استفهام، فمن غير المعقول أن نهمل هذا الكم الهائل من العطاء وكل هذه الإبداعات الفنية بكل أشكالها والصادرة من فنانين كويتيين مبدعين، وأن نركز على غيرهم أكثر من تركيزنا عليهم فنكون كمن زرع في غير أرضه، فمن حق هؤلاء المبدعين أن نبرز إنتاجهم ومن حق هؤلاء الكويتيين أن نسلط الضوء على أعمالهم خاصة أن غالبية الدول العربية تهمل الفنان الكويتي وتركز على غيره، لذا لابد أن يأخذ حقه في صحفنا الكويتية وأن تكون له الأولوية في النشر والتعليق والتركيز على الإنتاج الفني سواء كان أغنية أو مسلسلا أو مسرحية أو شعرا أو كتابا، من حق المبدع الكويتي أن نقف على دوره ونقف عند تاريخه ونعرف الجمهور بعطائه، من حق الفنان الكويتي أن يعرف الآخرون إنتاجه وإسهاماته وجديده وأخباره الفنية، ومن الظلم أن نجد أن الأعداد اليومية للصحف تكاد تخلو من هذه الأخبار وان نشرت فعلى عجالة وخجل.

الصحف كويتية فمن باب أولى أن نركز على القضايا الفنية الكويتية وأن نعطيها حقها وأن نثني على أصحاب الخبرة ونشجع الشباب الملهم قبل أن نفرد أعمدة عدة عن غيرهم وكفانا ظلما لأبناء هذا البلد الطيب وحتى لا نكون نحن والزمن عليهم.

 kalematnet@hotmail.com



0

 

كلمات …هيا علي الفهد

هل من عظة؟”

بعد مرور كل تلك السنوات ونمو أجيال وولادة أجيال ورحيل جيل على الاحتلال الصدامي الغاشم للكويت، هل من عظة؟ الفساد الإداري الذي نعيشه وتردي الأوضاع في البلد في جميع النواحي مازلنا في تقاعسنا نلقي بكل تبعياته على الاحتلال، بينما كان بالإمكان الارتقاء به والعمل على تطويره مقتدين بمن عمل على إعادة البلاد كما هي بعد الغزو مباشرة.

ودراسة سريعة للأوضاع الحالية تبين أن البلاد متمثلة بحكومتها وشعبها ومجلس الأمة التي يمثلها لم يستفيدوا من تجربة الاحتلال المريرة التي مرت البلاد بها ولم تمر أي دولة في العالم بتجربة شبيهة على مر التاريخ.

للأسف، نرى غالبية المناهج الصادرة عن وزارة التربية والتعليم قد أهملت موضوع الاحتلال على الكويت في وقت يجب ان نخلّد فيه ما جرى لهذا البلد المسالم أسوة بكل دول العالم فإذا نحن مسحنا هذا التاريخ فلِمَ نطالب الغير بذكره؟ من حق الأجيال الحالية والقادمة معرفة ما مرت به البلاد من محنة ومن حق الشهداء والأسرى الذين عذبوا وعانوا ومازالوا يعانون أن نخلد ما حدث، فمن مصلحة مَنْ تحريف التاريخ ومن مصلحة من هذا التجاهل الواضح لما حدث؟

نحن الجيل الذي تربى على قومية عربية حين درسنا تاريخ نضال شعوب أخرى وتعاطفنا مع شهداء آخرين وظهر مردود ذلك حين برزت لدينا مقاومة من أفضل الأبطال والشهداء أليس من حق هؤلاء علينا أن يخلدهم التاريخ وأن يقتدي بهم جيل آخر يأتي مستقبلا؟

أليس من حق الكويت علينا أن نحسن اختيار من نجنس ولا نعطي الجنسية لمن ضر أبناءنا فقط لأنه قريب لشخصية كبيرة أو عضو مجلس أمة؟

أليس من حق البلد علينا أن نحميه من الدخلاء ومن أولئك محدثي النعمة الراغبين في استنزاف خيراته لمصالحهم الخاصة؟

أليس من حق الوطن أن نطالب ولا نتنازل تحت أي ضغط عن حقنا في استرجاع رفات أبنائنا أو مقتنياتنا أو التنازل عن التعويضات؟ فمازالت ألمانيا تدفع لليهود التعويض.

أليس لنا في اليهود عظة؟ فما مات حق وراءه مطالب.

أما آن الأوان أن نعمل لمصلحة البلاد؟ الخطر مازال محيطا بنا، أردنا بحسن نية طي صفحة الغدر لكن صاحب الغدر مازال على غية فكفانا خضوعا وكفانا ضعفا واتخاذ سياسة أدركنا بالتجربة المرة عواقبها، ولنخرس ألسنة أولئك المستفيدين لنسب مع العراقيين أو مصلحة مادية فيعملون على إلحاق الضرر بالكويتي الأصيل الذي قلبه على وطنه دون طمع أو أي مآرب أخرى.

لنتخذ من تجربة الغزو العراقي عظة فهناك أخطار أخرى تحيط بنا حتى لا نغدو «الطوفة الهبيطة» لهم كوننا لم نستفد مما لحق بنا من ضرر وان سلمت الجرة مرة فقد لا تسلم مرة أخرى لا قدر الله.

kalematnet@hotmail.com



0