كلمات….هيا علي الفهد 

 

إن ما يحدث في البلد هذه الأيام من إثارة للفتن وإشعال لفتيل الطائفية لهو شيء يشعر الانسان الكويتي بنوع من الحزن والألم والشعور بالضيق…ومهما اختلفت الآراء أو القضايا تظل قضية الوطن والولاء له أساس لا يختلف عليه اثنان…مهما تعددت المذاهب واختلفت الأصول وخير مثال ” أمريكا ” بامتداد مساحاتها الأرضية وتعدد ولاياتها وعدد الأجناس فيها وأصولهم المختلفة يظل الانتماء لها هو الرابط الأساسي والقوي الذي يربط مواطنيها كلهم على اختلاف ألوانهم ولغاتهم وعاداتهم وأحيائهم…

من هنا يظهر رفضي لمبدأ التجنيس فالكويت على صغر مساحتها  وتعداد سكانها لا يوجد انتماء لها من أي أصل لأي متجنس وخير مثال  ما تمخض عنه الغزو العراقي وتعاون بعض المتجنسين مع العدو ضد الوطن والبلد الطيب ” الكويت ” فما فائدة التجنس إذا لم يرادفه انتماء وما أهمية زيادة عدد الكويتيين كعدد ما لم يلازمه عطاء وايثار       وتضحية ؟

 

 

إن من يسعى لنيل جنسية الكويت في السنوات الثلاثين الأخيرة ما هو إلا طامع في خيراتها لا حبا فيها يطبق مبدأ الأخذ والأخذ فقط دون العطاء..بينما أقف احتراما لمن قدم إليها في الأيام العجاف والفقر ونال الجنسية فهنا أعطى قبل أن يفكر في الأخذ والكسب…

ومع كل هذا الصادر من النائبين المغضوب عليهما حين تحدا الشعب والأصل والوطن في تأبين مجرم لا يختلف عليه أي إنسان شريف وعادل يحضرني الرغبة المجنونة بأن تستمع الحكومة بأن قوة الوطن في قوة قرار حكومته..

فحين تعاون الفلسطينيون مع العراق أثناء الغزو حسبوها صح فالعراق لا يسامح من لا يقف معه أبدا حتى وإن كان على باطل بينما الكويت الذي يتسم بالطيبة والتسامح فهو سينسى وفق ما أكده رئيس الفلسطين آنذاك بأن حب الخشوم ينسيهم الغدر والطعن والخديعة والقلوب السوداء…فما آن الأوان يا كويت أن يكون لك مبدأ القوة في اتخاذ القرار وتطبيقه؟ فالنبدأ بالنائبين فسحب الجنسية والطرد لهو القرار الأسلم ليعيشا في الجنوب اللبناني أو في دولة إيران ذات المساحة الكبيرة وحتما سيندمان وحتما سيتمنى كل منهما لو يطل فقط طلة على تلك البقعة الصغيرة في شمال الخليج العربي مساحتها صغيرة لكن عطاؤها يمتد لأقصى بقاع الأرض فاللهم  أحفظها واللهم اجعلها بلدا آمنا واللهم رد كيد أعدائها في نحورهم…



0

 

 

كلمات …. هيا علي الفهد

 

الكلمة الأولى :-

 

إن الإنسان حين ينظر للحياة من زاوية الصحة لهو  يشعر بالسعادة والراحة وإن هذه نعمة من الله يجب أن يسجد له حمدا وشكرا…فالصحة تاج يفتخر به الفرد منا لا يشعر بها إلا من فقدها…لكنه الشكر والحمد الذي يجب أن يكون في كل الأوقات وفي كل الأحوال…الحمد على المصيبة والابتلاء حتى يزيلها الله عزوجل بالدعاء والحمد على النعمة و العطاء حتى تستمر بإذن الله عزوجل…إن شعور الإنسان بأن الأمر بيد الله شعور إيماني يجعل المصاب يصبر والمنعم عليه يحس بلذة النعمة…

فالحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه…

 

الكلمة الثانية :-

 

تدور هذه الأيام مسألة الاختلاط من تعميمه أو منعه…موضوع قديم أخذ حقه من التداول مرارا وتكرارا…وأفتى به الجميع منذ سنوات طوال هل ينفذ كمنع أو يطبق كاختلاط …وانقسم أفراد المجتمع مابين مؤيد ومعارض ..

حين بدأ الحديث عنه في بداية تطور الكويت وانفتاح المجتمع الكويتي كان الموضوع يستحق المناقشة والطرح…لأنه حدث جديد على المجتمع حديث في وجوده وتنفيذه وطرحه ونقده…وانتصر الحديث على القديم وتغيرت عادات المجتمع لنجد الانفتاح ظهر من خلال هذا الاختلاط لكن اليوم وبعد كل هذه السنوات من التطبيق أجد أن الموضوع المفتوح حاليا وفي الوقت الراهن لا أساس له ولا منطق….ولا يعني هذا أنني

 

من مؤيدي الاختلاط أو إني ضده…لكن مع التطور المادي والمعنوي الذي مرت به الكويت خاصة والمجتمعات العربية والإسلامية عامة…أرى أنه لا منطقية في طرحه…فعندما نوقش في فترة الستينيات كان له وضعه وضرورته ومع هذا طبق…لكن اليوم ونحن في الألفية الثانية فأنه من المضحك تداول هذا الموضوع ونحن نرى الاختلاط في كل مكان الشوارع …المجمعات التجارية – الوزارات وغيرها من الأماكن وأن الفرد منا يدخل مجال العمل وقد طبق فيه هذا الاختلاط…وهذا ما نراه في جميع المجتمعات الخليجية فلماذا فقط المرحلة الجامعية وما يعادلها…

إن من ينادي اليوم بمنع الاختلاط يرى نفسه محاطا به ويتعامل من موقعه مع الجنس الآخر بل ولا يستطيع الاستغناء عنه…إن الحديث في موضوع كهذا بعيدا جدا عن المنطقية والواقعية فالاختلاط مفروض علينا بصورة أو بأخرى ومن يعارضه سيجد البديل عنه سواء في أماكن الدراسة أو أماكن العمل فا ليختار هو لكن لا يستطيع أن يفرض رأيه على غيره ولن يسد الشمس بكفه…



0

 

               .

قصة قصيرة …. بقلم هيا علي الفهد

 

حيرة

 

ساعة كاملة وهي تلف حول ذاتها وفكرها يطوح بها ذات اليمين وذات الشمال وفكرة الاتصال به تخيفها فنقطة الضعف هذه لا بد أن تترك أثرها السيئ عليها وتغذي عنده مساحة التكبر وتزيد من حجم الغرور لديه فيعاند أكثر ويحتقرها أكثر.

 

تحاول رفع السماعة لحظة فيلجمها الخوف ليعصر القلب ويقطع عليه تدفق الدم فتشعر بنوع من الدوخة تجعل الأرض تدور بها ومن حولها وتزلزل قانون الأرض وجاذبيته.

 

وتتساءل ما هذا التردد الغريب الذي احتواها وعطل الإرادة لديها؟

 

ربما لتجارب سابقة حطم داخلها الروح الحلوه وسد منافذ الاتصال بعناده..فهو دائما يستفرد برأيه ويتخذ قراراته العبيطة ضدها مقاطعة تلو أخرى وانقطاع يدنو من الشهر بزمنه وابتعاد ينهي من خلاله درجات الشوق التي تحتويها وها هو اليوم يعلن البعد فقط لاختلاف وجهات النظر ناسيا أن الأمعاء تتشاجر مرات عدة لكنها أبدا لا تنفصل .

ترى نفسها تحس بوله أهبل له لكنها لأول مره تتخذ قرار البعد ولأول مره تتعامل معه بأسلوب العناد الأخرق ولأول مره تقول كفى  فكبرياء المرأة عندي يرفض الخضوع له…

 

تشعر بانتصار النفس على ضعف النفس…وتلقي بسماعة الهاتف بعيدا وتغلق المحمول لترتدي ملابسها على عجالة وتغادر الغرفة للصالة الفسيحة ذات الأرض الرخامية فتجد الأم تحاكي التلفاز تقبل رأسها وتستأذنها الخروج…تهز الأم رأسها بالموافقة دون النطق بكلمة…

 

تركب السيارة تديرها…تخرج من شارع البيت والمنطقة تتجه مباشرة لشارع الخليج تهدئ من سرعتها فالقانون لا يسمح بتجاوز حاجز الثمانين  تلتفت يمينا ناحية البحر…جميلة تلك الأرض الصغيرة بلدي الكويت..

 

تقف في مواقف الواجهة البحرية تجلس فترة في السيارة…تغادرها بعد أن تجاوز الجلوس ساعة مرت بها وهي تنظر للماء والسماء تدنو أكثر من الشاطئ تتمناه في هذه اللحظة لكنها تطرده من خيالها بعد فترة الشوق التي عبرتها…إن البقاء معه وفي ظله ليس آمن…هو الآن بحاجة لردع فالخضوع له أخذ حيزا زاد عن حده ولا تريد أن تقحم نفسها معه في علاقة تشعر أن له القرار وكل ما يتخذه يأتي به عن انفراد وأنانية …لا بد أن تتنحى عنه وتبتعد ولا بد للشمس أن تشرق ولا بد أن ينقطع زمان عبثه بحياتها..

 

تشعر بمن يقف خلفها يقترب أكثر تدرك رجولته من رائحته التي تصل إليها…يهمس الصوت الرجولي ” بمفردك”؟

تصيبها قشعريرة خوف تزلزلها فالواجهة شبه خالية من الرواد…

وهذا الذي اقترب أكثر من اللازم وأخرجها من سيطرة الفكر وأعاق وحدتها…تلتفت إليه تحدث نفسها ” لا بأس به” ولكنه عابث يتحدث مع مجهولة فقط لكونها أنثى…

تنظر إليه بشكل ضبابي كئيب يحس برفضها له من خلال نظراتها…تستمر واقفة في ذات المكان ريثما يغادر هو تلاحقه بعيونها وتغادر بعدها المكان…

 

تنظر للساعة مرت فترة زمنية كافية حتى تهدأ النفس من اضطرابها وخير ما فعلت حين تركت المحمول في غرفتها حتى تقطع كل اتصال قد يكون بينهما..

 

تدنو من شارع بيته…سيارته تحت المظلة…يخفق القلب أكثر ويزداد علو الأنفاس حده…هو في البيت…أو ربما تراه خرج مع رفيق له…

 

تسرع حين لمحت من خرج من باب المنزل…

تدخل البيت الأم مازالت في مقعدها …خروجها قليل وحديثها قل من مات أبوها وخلى البيت منه عليها…فالزوج لهذه المرأة كان هو كل الحياة والوجود,,,,

 

تقرب من المحمول…تتسع العين أكثر لكمية المكالمات التي لم يرد عليها…كلها منه أو غالبيتها..

 

تلقى به بعنف على سريرها وتتساءل بغضب معلن هل يتصل اليوم بعد فترة القطيعة تلك؟! هل يتصل بعد أن اتخذت قرارها بالبعد…

 

تغلق الهاتف وتلقى بالجسد المنهك وتنام…

 

تفيق في الصباح على وجه الأم الحنون…ما بك حبيبتي..تأخرت عن الدوام…

 

تشعر بثقل غريب في الرأس لكنها تشعر بفرح خفي داخل الروح وتفاؤل معلن…

 

تدخل المكتب تلقى تحية الصباح على رفيقتها…تنظر لملف موضوع على المكتب تبدأ  بقراءته…

 

يخفق القلب بشده حين تستمع لذلك الذي يقول” صباح الخير ” ترفع رأسها تنظر إليه مبتسما…تشعر بنوع من العبوس داخلها ينعكس على الوجه ويلقى بظله عليه…

 

تحوطها لحظات صمت سقطت على الجميع…لتغادر رفيقة المكتب مكانها بعد أن أدركت أن هناك شيء ما عالق في الجو…الصمت يزداد عمقا ومن غير اللائق أن يسيطر عليها أكثر…

 

تفضل بالجلوس…تشير عليه

يحرك المقعد المجاور ويجلس…أصبح الموقف قاسيا…

تتردد في طرح السؤال ويتردد هو أكثر في الحديث وهي واثقة أنه

لن يبادر مادام أحس بالصد الواصل منها إليه…

 

الآن كل شيء محتمل ولكن لا يهم لطالما اتخذ قرارات مجحفة في حقها ولطالما ظلمها…

 

تسأل …كيف حالك؟

 

ينظر إليها بطفولية حلوه…الحمدلله وأنت؟

 

تجيب دون النظر إليه..الحمد لله…

 

يتململ هو في مقعده

 

يردد كلمات تصل لمسامعها…لا أستطيع الابتعاد عنك أكثر لا أستطيع تخيل حياتي أو يومي بدونك…

ترد بحده..ولكنك دوما تبتعد

 

ينظر إليها بتركيز…هو عناد…حين تضغطين علي أجد نفسي مكتئب وأحس بخوف منك ولا أملك القدرة على الجدال …وأبتعد ..ولكنه ليس حلا…فلابد أن نتناقش ولا بد أن نختلف فهكذا هم البشر…

 

….أنا لا …لا أملك هذه القدرة

 

…إذا لا نملك الاستمرار

 

يشعر بالخوف يسيطر عليه وتشعر هي بموجة ارتياح فالعلاقة متعبة مذ بدأت ولا يمكن الوثوق في الرجال.



0