كلمات….هيا علي الفهد

الكلمة الأولى

في السابق كانت المسابقات الثقافية التي تجريها مدارسنا في جميع النواحي (الشعر، القصة، المقال، وغير ذلك) من الأمور التي تشدنا كطلبة وتجعلنا نتنافس فيها ونبرز مواهبنا من خلالها، بمتابعة مني لم أعد أرى مثل هذه الأمور إلا ما ندر، ربما لرفض طلبتنا المشاركة، أو هل قلت المواهب الأدبية؟ أم عدم وجود اهتمام من قبل الهيئة التعليمية؟ أم أن تأثر الأبناء بالتكنولوجيا أبعدهم عن الأدب والشعر وأصبح تذوقهما خاصاً بفئة قليلة جدا لم يغيرها الزمن، في نظري إن تلك خسارة كبرى..

الكلمة الثانية

تحدث أحد المختصين في حماية البيئة عن أسباب ظاهرة الطوز والغبار التي وضحت في هذا العام، ومرت على الكويت ولا يفوتنا مدى ضرر الغبار على البشر والحياة والمباني، وأن هناك العديد من سكان الكويت من الفئتين (مواطن ومقيم) تضرر بصورة أو بأخرى من تكرار هذه الظاهرة، وقد يختلف الأشخاص من واحد لآخر بنوعية الضرر، سواء أصابته حساسية في العين أو في الجيوب الأنفية أو الصدر أو غير ذلك.. وأعطى المتحدث بعض الحلول للقضاء على هذه الظاهرة أو الحد منها ومن آثارها السلبية.

وبنظرة سريعة للحلول نجد أنها سهلة التنفيذ والتطبيق، بل إنها في متناول اليد، خاصة لدولة تتصف بأن لديها من الإمكانيات المادية والبشرية والكفاءات والخبرات ما يؤهلها لوضع مثل هذه الحلول حيز التنفيذ. والمضحك أن من ضمن تلك الحلول نشر النوافير في الساحات والأماكن العامة قدر المستطاع.. وقديما كانت هذه النوافير موجودة ومنفذة ويجلس حولها الناس فرحين بمظهرها وجمالها، وكانت تعمل على تلطيف الجو.. اليوم اختفت بعد أن ظلت فترة طويلة من الزمن مهملة ومعطلة، ومرتعا للقطط والنفايات.. مرحلة تذكرنا بطفولة حلوة وبلد كان يعنى بالنظافة والجمال.. فهل من مجيب لإعادة الكويت إلى ما كانت عليه؟!



0

 

كلمات….هيا علي الفهد

كلمات

حائراً في أحيان كثيرة حين تصادفه في هذي الحياة نوعيات من البشر يختلفون عنه كلياً بأخلاقياتهم وسبل حياتهم وتصرفاتهم وسلوكياتهم.. وإنه ليتعجب الفرد منا حين يصادف مثل هؤلاء الحمقى في الكويت… بخاصة وأننا -نحن الكويتيين- جبلنا على التمسك بعادات وسلوكيات لم تغيرها قفزات المادة التي عايشناها… ظهرت بفضل التربة الصالحة التي تربينا عليها ومن مؤثرات الدين الإسلامي الذي ننتمي إليه.

بشر ليسوا كالبشر.. كلمات قذرة يتفوهون بها.. حركات تدل على انحلال أخلاقي.. أهداف يطبقون من خلالها نظرية «الغاية تبرر الوسيلة».. علاقات زوجية هشة تدل على مصالح خاصة مادية بحتة لا بهدف أسرة وأبناء وخوف من الله.. تطاول تتعجب من درجة الجنون الذي يطوقه، وآراء سخيفة تدل على ضعف روحاني وعقلية تريد أن تستفيد مع ضرب للمبادئ والمثل..

إن وجود هؤلاء يتنفسون معنا الهواء ذاته، ويسيرون في الشوارع نفسها معنا، ويتواجدون في مرافق الدولة ومؤسساتها يجعلنا نخاف على أنفسنا وأعراضنا، ونخشى على جيل من الأبناء قد يؤلمهم مثل هؤلاء أو يضرونهم.

نظرة فاحصة لهكذا ناس تقشعر منهم الأبدان، فهم يجيدون التلون وتغيير الكلام والاستفادة من الآخرين من دون رحمة أو شفقة.. وتتساءل: من أين قدموا؟ سؤال يطرح نفسه ويفرض وجوده.. فغالبية هؤلاء هم من الذين استفادوا من قانون الجنسية، لذا فيجب أن يعدل هذا القانون ويجب أن يعاد ترتيب مواده، وإن كان التعميم هنا مرفوضاً.

أخذني حظي العاثر يوماً لأقف قرب عمارة للشقق المفروشة للسؤال عن مبنى أقصده.. رأيت في الدقائق العشر التي احتجتها مالم أره في سنوات عمري، وتعرضت لموقف يشيب له شعر الوليد.. وتساءلت هل أنا في الكويت؟ أم أن مساراتي كانت معروفة بين مناطق سكنية عائلية ونموذجية..

كيف ننظف شوارعنا من بشر كهؤلاء، وكيف نطهر وزاراتنا ممن يعيثون فيها فساداً؟ وكيف نحمي أبناءنا.. أبناء المستقبل وبناة الوطن؟ وكيف ننقذ أنفسنا وأجيالاً ننتظر من ورائهم خير البلاد؟!



0

 

كلمات….هيا علي الفهد

الكلمة الأولى:

رغبة قديمة مذ بدايتي مع الكتابة في مجلة «مرآة الأمة» في السبعينيات، كنت لا أزال طالبة في بداية المرحلة الثانوية، يحدوني أمل أن أجمع قصصي في كتاب واحد يكتب عليه اسمي ويعطي لمشوار الكتابة عندي التوثيق.. رغبة للأسف مازالت تحبو رغم كل تلك السنين، لا أدري هل تتحقق يوما ما أو هل تظهر للوجود في وقت ما، لست أدري ذاك في علم الغيب..

الكلمة الثانية:

يمر في عمرك أناس يتركون طابعا ما وتأثيرا محددا.. قد يكون إيجابيا أو سلبيا، الفئة الأولى تدعو لها حال الذكر، والثانية قد تشعر بالألم لمجرد عبورهم في حياتك، وتندم أنك التقيتهم ذات يوم فتكره ذكراهم.. فيا ليتنا نكون من الفئة الأولى عند الآخرين، ممن تترك فيهم الأثر الطيب والذكر الطيب..

الكلمة الثالثة:

الفكرة التي طرحها بنك الخليج، وطلبه مشاركة طلبة مدارس التربية الخاصة أثلجت صدور المسؤولين في هذه الإدارة وأسعدت أبناءنا من ذوي الاحتياجات الخاصة وأولياء أمورهم.. ومن المفرح أن عوملوا كبقية إخوانهم من طلبة التعليم العام في المشاركة برسوماتهم في مسابقة طرحها البنك.. وكانت النتيجة فوز عدد كبير منهم واختيارهم واختيار رسوماتهم للاستفادة منها في عمل مجموعة من بطاقات الدعوة، وحصول أبنائنا على مراكز متقدمة..

ما يدل دلالة واضحة على أن هؤلاء الطلبة على اختلاف إعاقاتهم يملكون من المواهب الشيء الكثير والتي تتشرف بها المدارس التي ينتمون إليها..

والذي أتمناه لو أتيحت لهذه المواهب المزيد من الفرص لإبراز قدراتهم سواء الفنية أو الموسيقية أو الرياضية أو غيرها عبر وسائل الإعلام المختلفة كنوع من التشجيع ونوع من الدمج الإيجابي المطلوب وبث الثقة في أنفسهم، على اعتبار أنهم أعضاء مساهمون في هذا المجتمع، وفاعلون في خدمة هذا الوطن.



0

 

قصة قصيرة …. بقلم هيا علي الفهد

 

” أفكار مشوشه “

 

 

جلس الموظف الجديد قبالتي على المكتب الذي تقاعد صاحبه منذ ما يقارب سنه..عام مضى بكل ما فيه من أشهر وأسابيع وأيام ..أعطاني الفرصة للبكاء على حال والنحيب على صدمة ما زلت أعيشها..لم أتجاوز آثارها بعد..

التفت إليه..وسيما بعض الشيء..ومرح..وكعادتي المتحفظة بتجنبه في فترة علاقة العمل تلك..وكان الحديث مقتضبا..

النافذة الكبيرة التي يركن بجانبها مكتبي..تجعلني أتجاوز حدود المكان مرارا..لتطل علي منه صورة الزوج الحاضر الغائب..

أن يكون زوجي ممن يقال عنهم زير نساء..حطم داخلي الروح المرحة ومحى بهذه الحقيقة ألوانا من العواطف التي كنت أكنها له..

..إن ما تتفوهينه به كذب وافتراء..

مازال صراخه عالقا في ذهني..

حقيقة يؤكدها لما آلت إليه تصرفاته وبرز غدره من خلاله..

..لا أدري من أين تأتيني بهذه الخرافات..

أسئلة غبية..أين الخرافات فيها..وهي حقائق بارزة يخرجني صوت الموظف الجديد..

ما باله..كنت طوال عام حرة في السرحان حيث أشاء ومتى أشاء..

..سيدتي..كيف أطلب كوبا من الشاي..؟

نظرت إليه باستهزاء..ألهذا الطلب الملعون يخرجني من تفكيري..

أشير إليه بالجرس الجانبي..دون أن أملك القدرة على النطق..

لأعود مرة أخرى حيث ذاك الذي حطم الداخل فيني..لم أعد أتحمل خياناتك..

كيف كان يرد علي دون أدنى شعور بالذنب أو تأنيب الضمير حين يتهمني بالكذب والجنون..

وكيف اكتشفت بعد سنوات خمس من الزواج أنه رجل كذوب..

وكيف صنته رغم محاولات الرجال الآخرين حبا به وإخلاصا له..

وكيف يرتبط بأخريات بسهولة حمقاء وغدر بيّن؟

أيام مرت وانا أتقلب على فراشي بارد مقزز والفكر يدور ويدور كطاحونه لا تكل ولا تمل..

أفقدني الموقف مرارا القدرة على الصبر أو التحمل ..

والرغبة البلهاء في اتخاذ قرار ما..يرعبني مما أنا فيه..

الموظف الجديد..مازال يستخف دمه معي حين قال..

مكانك استراتيجي..لابد انك تستمتعين بالمنظر الذي يطل عليه مكتبك..

أنظر إليه بحده..لعله يفهم رغبتي في الاختلاء مع الذات وحبي للصمت حتى أفكر بصورة واضحة..

لكنه لا يأبه لنظرتي ويستمر متسائلا..كيف حال هو المدير؟

دون أن التفت ناحيته أرد..زين

لا يقنعه جوابي..ليسأل مرة أخرى ..ما معنى زين؟

التفت ناحيته بغضب فاضح وأرد بنبرة حادة..زين يعني زين؟

يطرق بأصابعه جانب مكتبه طرقات متتالية..

تفقدني صوابي لأهمس لذاتي .. كنت مرتاحة حين كنت وحيدة في هذا المكتب..

يسأل بلؤم واضح..نعم..هل كلمتيني؟

أسأله بغباء أكثر وضوحا..هل أنت متزوج..

لا..يرد باختصار مقصود

أدير وجهي عنه..أقلب في أوراق مكثت قرابة الساعة بين يدي دون أن أفقه منها شيئا..

أحس بابتسامة استهزاء صدرت منه..ويأتيني صوته هادئا..ولكني مطلق..أرفع رأسي وقبل أن أتكلم يكمل ضاحكا وبدون أولاد..

شعرت باستيحاء وتساءلت ماذا يظن بي؟

يدخل العامل علينا المكتب ..يضع كوب الشاي على المكتب ويضع الآخر على مكتبي ..أرفع رأسي ناحيته متسائلة ..أنا لم أطلب شايا..وقبل أن أبادره بالسؤال يرد العامل وكأنه أدرك حقيقة ما يجول في خاطري..هو قال..أثنان م أكواب الشاي..واحد له وواحد لك..

أدار العامل ظهره لي وخرج..

نظرت لذلك الذي اغتصب خلوتي ووحدتي في وقت غير مناسب..ليبادرني قائلا..عنوان تعارف سنمكث النهار كله في مكان واحد لابد أن تكون العلاقة بيننا ايجابية..

أحدث داخلي..ولكنك جئت في زمن حرب داخلية أكرهتني بكم صنف الرجال..

الهاتف النقال يرن..أنه هو..مازال يتصل حسب طبيعته..ولكن ما اكتشفته يصيبني بنوع من القشعريرة..

فأنا..ما أنا إلا واحده من أخريات يتصل بهن..

وربما أنا الأثقل دما عنده..والأكثر مللا..وربما اتصاله بي ما هو إلا أداء  واجب..أو التأكد من مكان تواجدي..أو اتصاله تغطية لما يفعله..أو رد على تأنيب ضمير..

ياه..ما هذا الصراع الفكري..

أضع يدي على رأسي..متعبة أنا..والصداع يحتد معي يوما بعد يوم..لقلة نوم وأكل ولتفكير مزمجر قاتل..

يصمت الهاتف..لأرى موظفي الجديد يقترب من مكتبي حاملا علبة الباندول..خذي واحده..واشربي الشاي بعدها..أزمة صداع وتمر..

أنظر إليه ببله واضح..لتفر من عيني دمعة خجلة تدل على رغبة ملحة في بكاء طويل مخنوق..

بحنان يسال..للدرجة هذي الصداع يؤذيك..

بكائي يفضحني أكثر..أراه يجلس على الكرسي القريب مني..آسف إن كنت ضايقتك..فطبيعتي المرحة الثرثارة ترغمني على اجتماعية أحبها مع الآخرين..

أهز رأسي معلنة..بأنه ليس السبب..

يحترم حالتي ويبتعد بعد أن قال..لا شيء يستاهل بكائك..مهما كان الظرف صعبا سيختفي مع الأيام..

عبارة أراحت فيني الصراع الداخلي والحزن المغلف بألف من التساؤلات..لماذا فعل بي زوجي ما فعل..

هل قصرت معه..هل ينقصني شيء..

لا ..إن خياناته تدل على عيب فيه هو وخلل فيه هو..مرض نفسي بحاجة لعلاج منه..

يدخل العامل علينا بأوراق ..يضعها أمامي ويغادر يهرع الموظف الجديد ..يحملها قائلا..أنا أعملها عنك تمر فترة هدوء..تعطيني لحظات لعودة للجدال الذي حدث بيني وبينه..

ورغبتي في ايجاد حل لما آلت إليه علاقتنا ولكنه لا يفتح باب الحوار..يغلقه حال بدئه بأكاذيب واضحة واتهامات مخجلة تفقدني صوابي أكثر وتعلق إصراري على إنهاء علاقة متعبة غلفت سنوات خمس بكذب وخداع..

ولكنه يوضح رفضه لما أقول أ وأتخذ..

..أنهيت التقرير..إلى من أرسله..؟

أفيق على سؤال الموظف الجديد..

أشير عليه بمناداة العامل..يضحك نعم..عرفت كيف أناديه..

ابتسم لأول مره..يطالعني بانبهار ملحوظ..ليقول..ابتسامتك رائعة..حرام تخفيها..

أدير وجهي عته..تعلق صورة الزوج في زجاج النافذة تطل علي بحده..أخاطبها بصمت..لماذا قابل إخلاصي بخيانات متعددة..وكيف صحوت على حقيقة مره بأن الذي ارتبطت به وعشت معه لم أعرفه كفاية..ولماذا سرت أنا على خط مستقيم معه بينما هو كان يتلوى معي..

..لا..تختفي الابتسامة..ربما..لكن أنا يعلو الوجه عبوسا..فحرام.

أنظر إليه بجديه..هذا الضحوك الذي سكن معي مكتبي ..

ظروفه مناسبة..ومرحة يسهل ما فكر به..

لم لا أضرب الزوج اللعوب به..وأبادره خيانة بأخرى فكره مجنونة اعتلت ذهني ..أدرت وجهي بسرعة عنه كي ر يفهم ما يدور داخل عقلي..وقفت كمن لدغه عقرب..مرددة استغفر الله..استغفر الله..وغادرت المكتب..



0

 

كلمات….هيا علي الفهد

الكلمة الأولى:

 

يقف الإنسان أحيانا ينشد الهدوء.. للتخلص من أعباء العمل ومشاكله وأعباء الأسرة ومتطلباتها.. فيجلس في بيته وأحيانا في غرفته متأملا.. ربما لا يفعل شيئا سوى الصمت والنظر إلى التلفاز.. يتألم إن امتد به العمر وأصبح هذا حاله.. لا عمل، والأبناء يغادرون إلى بيوت أخرى.. يتذكر والديه.. كيف لفّهما صمت المكان وهدوء المكان.. فيفيق، لابد من التواصل معهما قبل فوات الأوان..

الكلمة الثانية:

قديما.. في بداية زواج أية واحدة منا.. وبعد أن نصبح أمهات، يكون جلّ اهتمامنا: ماذا يأكل الأبناء.. ومتى ينامون.. وكيف نتصرف حين يمرضون.. مسؤوليات لكنها تافهة، حين يكبر هؤلاء الأبناء تصبح ماذا ومتى وكيف أكثر عمقا وأصعب إجابة.

الكلمة الثالثة:

مازال هناك بعض الكتاب الذين يملكون القدرة على توصيل المعنى خلف الكلمات أكثر من غيرهم، فيشدّك صدق تعابيرهم ويرفعك عاليا أسلوبهم، ويجذبك بصورة أو بأخرى إخلاصهم وحرصهم على مصلحة الوطن والمواطن.. هؤلاء هم الذين يستحقون القلم، وهؤلاء هم الذين يستحقون أن نقرأ لهم.

الكلمة الرابعة:

موقع إدارة التربية الخاصة.. تعامل معه أفراد يعملون في تلك الإدارة بتطوع منهم.. أعطوا من وقتهم وجهدهم وإمكاناتهم لتوصيل معلومات للجميع عن الإعاقات وعن قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة.. وعن مواهبهم ونشاطاتهم وإمكاناتهم وتعريف للمدارس وبرامجها.. وتوضيح إصدارات الإدارة وشروط القبول فيها.. موقع عُني به بشكل ملحوظ، أتمنى لو تواصل الآخرون معه، ووضحوا آراءهم فيه حتى تكون الخبرة متبادلة وحتى تعمّ الفائدة على الطرفين.



0