خواطر ….بقلم هيا علي الفهد

 

أنا إن بكيت

بكى زماني كله

وأعلن الضياع

الغدر دمرني

صحت ..تألمت

كمركب بلا شراع..

كبحر خيّم الظلام عليه

كصحراء بلا

سطح ولا قاع…

مرارة احتوتني

ولسان ٌقيّد

بظلم وذراع..

أنا إن بكيت

فحرقة في القلب

لمن خان ومن باع ..

الدموع في العيون

صاحت معي

وآه من صياح الدموع ..

حتى أنوار شوارعي

أصابه عطب

وانطفأت معها الشموع ..

وخذلتني أرواح كنت

أظنها رفيقة درب

فرادى أو جموع ..

ونفس قهرها الغدر

ونفس وحيدة

قابعة في ركن وخضوع ..

أنا إن بكيت

بكى عمر انتهى يوماً

ذبحه عطش وجوع …



0

 

كلمات… هيا علي الفهد

 ” العلم والطموح “

الطموح شيء جميل وجميل جداً أن ترى هذا الكم الهائل من الراغبين في الدراسة لأسباب عدة إما من أجل التعديل الوظيفي أو رغبة في الاستزادة من العلم أو مجرد هواية وحباً في العلم فقط..وسواء اختلفت الأسباب والأهداف يظل الطموح هو الطموح..والأجمل أن مواصلة الدراسة لم تقف عند عمر معين أو جنس معين ولم تقف عند من بدأ أول درجات سلم العمل أو من وصل لقمته..

إن نظرة فاحصه أو زيارة لإحدى جامعات الدراسات الأكاديمية والعليا في الشقيقة مملكة البحرين ينشرح صدره من عدد الدارسين والدارسات في جميع التخصصات..

ووفق ما نراه في المجتمع الكويتي اليوم..الرغبة في طلب العلم من جميع الفئات..رغبة محموده..رغبه تجعل العالم كله يقف احتراماً له..

العلم هو ما نادى به الله سبحانه وتعالى وهو ما طالب به الدين الإسلامي وهذا ما طالبنا به الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم-

إن الدخول في مجال الدراسة من جديد ورؤية هؤلاء الجدد المجتهدين الراغبين في تعديل أوضاع أو التطلع لمكانة اجتماعية وعلمية وعملية جديدة يجعلنا نشعر بالفرح والسعادة..ينقلنا لعالم آخر لدنيا جميلة تذكرنا بمراحل الدراسة المختلفة..وبمتاعبها..

 بسعة الأفق عن طريق الاطلاع..وبالولوج لأشياء جديدة لم نكن نعرفها سابقاً..للتعرف على مستويات مختلفة من الدارسين والدارسات بأفكارهم ومراكز عملهم بتطلعاتهم وطرق حديثهم بطموحهم وبجيل مختلف عنا..

جميل أن نلتقي بكل هؤلاء على اختلاف الأعمار والأعمال والأفكار جميل أن تتفتح مداركنا من جديد بالاطلاع والدراسة..جميل أن تكون مصادرنا كتب جديدة ومواقع الكترونية..جميل أن نعمل من خلال ذلك على تعديل أوضاعنا الدراسية وزيادة ثقافتنا والدخول في عالم أكاديمي جديد عما كنا نملكه سابقاً..

إن التطورات التي حدثت في السنوات الأخيرة والسرعة في الأحداث والمستجدات العلمية والتربوية لكل ذلك يتطلب منا العمل على تطوير الذات ومواكبة عصر لا يرحم ومعلومات لا تتوقف عند حد..

أتمنى من الكل عدم التوقف عند كمية معلومات محددة ولا الاكتفاء بما وصل إليه من علم فالعلم يطلب من المهد إلى اللحد..أتمنى من جميع الفئات العمرية الدراسة باختلاف الأهداف فقد ينصب ما ندرس في مجال عملنا أو لا يكون ذا صلة به.وقد لا نطلب من ورائه فائدة مباشرة لوظيفة محددة لكنه العلم الذي ينقلنا لعوالم أخرى يمتص فينا سلبيات عديدة ويلهينا عن الوقوع في مشاكل اجتماعية عدة ويقضي على أوقات فراغ تستنزف طاقاتنا وإمكانياتنا .. تبعدنا عن قضاء الوقت في أمور لا تسمن ولا تغنى عن جوع..تغير مسار الفرد منا فلا نستغيب أحد أو ننفق مالاً نحاسب عليه من الله..فالدراسة عالم جميل ننال من خلاله رضا الله ونتبع به سنة رسولنا – صلى الله عليه وسلم- يرتد إيجابا على مجتمع طيب وبلد أكثر طيباً..وإن علق البعض ظرفاً حين قال..الكويت بعد عدة سنوات الكل فيها حملة ماجستير أو دكاترة..

أتطلع لهذا اليوم بتفاؤل وحب..أن يكون الكويتيين كلهم أو أغلبهم حملة ماجستير أو دكتوراه..



0

 

كلمات … هيا علي الفهد

” درب يجهله الكثيرون “

 

قد يتظاهر البعض بأنه يتقبل المعاق حوله وبينه..وقد يبتسم له مجاملة أو يمسح على رأسه بتمثيلية خبيثة ولكنه في قرارة نفسه يهزأ منه..لقد صادفني العديد من هؤلاء الذين يظهرون عكس ما يبطنون..نوع من النفاق ترفضه الأنفس الطاهرة والتي تخشى الله في علنها وسرها..ناسين أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار..

يسخرون من المعاق في جميع أنواع الإعاقات..يضحكون وينظرون نظرة دونية ويخجلون من مجرد الجلوس أو التواجد معهم..

إن الفرد منا لا يدري ما الذي يخبئه له الغد..وقد يتحول السوي في لحظة إلى معاق بمرض أو فيروس أو حادث أو حادثه..ولنا في العديد من أصحاب الإعاقات عبرة وعظة..حين ارتبطت ابنتي بواحد منهم..أحبها الله في هذا الاختيار واحتسبت الأجر منه عزوجل وقبلت به رغم إعاقته التي فرضها الزمن عليه بحادث ..لم تنظر لهذا الجانب المظلم بل رأت الطيب في القلب والنور في الابتسامة والكرم في العطاء والعاطفة الصادقة رأت فيه مالم تراه في خطابها الكثر..لمست طيبته ورجاحة عقل بوعي سليم وإدراك..ولم نكن نملك لها في البداية إلا النصيحة وفي النهاية إلا الدعاء بالتوفيق والسعادة..

اعترض الأقربون..وحاربوها وعادوها على هذا الاختيار..نظرة ضيقه صدرت من عقل محدود التفكير قليل الإدراك لكن الله اختارها لأنه راض عنها أراد لها سبحانه خير الدنيا وخير الآخرة وأوقع هؤلاء الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء الحضور أو المباركة في ضيق وحيز ضيق من العاطفة والعقل.. هي نالت الأجر وهم وقعوا في الإثم..هي ابتسم لها الله وهم عبس الله في وجوههم هي أحبها الله وهم سينالون جزاء عداءهم وسؤال يفرض نفسه هل من كان نصيبه الإعاقة يحرم من الحياة الطبيعية والزواج؟ ومن منا يضمن أنه لن يخسر عضواً ما ذات صباح في حادث مروري عبر جنون الشوارع أو بجلطه أو بمرض ما..من يضمن صحته وعافيته؟ ومن يضمن حياته وغده؟

حين أدخل أي مدرسة من مدارس التربية الخاصة ويقترب مني طالبا يبتسم لي..يصافحني ..يلّوح لي من بعيد..أشعر بسعادة الدنيا كلها في تلك اللحظة وأن الله أحبني حين وضعني في خدمة هؤلاء..وأنه تكفير لذنوبنا الكثيرة حين نخدمهم ونسعى جاهدين لتذليل العقبات أمام دراسة أو علاج..

من يحبه الله يضع مثل هؤلاء في دربه..يساعدهم ويمد يد العون لهم..لا يترفع عليهم ولا يسخر منهم..لا يتململ من وجودهم ولا يبتعد عنهم..

إنه نور يخرج من الداخل لينعكس على وجوهنا وأعيننا..

ابنتي أدركت درباً جهله الكثيرون..واختارت وأحسنت الاختيار ويكفيها أن تنال رضا الله أما رضا الناس فغاية لا تدرك..

اللهم متعنا بأبصارنا وأسماعنا وعقولنا ما أحييتنا اللهم آمين.



0

 

كلمات …هيا علي الفهد

” الطيّب و الزمن القاسي “

 

العظة..ذكرت في القرآن الكريم..وحتى في خروج جثة فرعون كان فيها عظة للعالمين..العظة نكتشفها في الحياة اليومية التي نعيشها..قد نستفيد منها وقد لا نستفيد وقد تكون الاستفادة بدرجات مختلفة سواء عند الفرد الواحد أو الأفراد المختلفين..

نلمس كل ذلك في حياتنا العلمية والعملية وفي النواحي الاجتماعية والحياتية وفي حلنا وترحالنا..

ومن ضوء تجاربنا المختلفة والمتعددة مع الغير..

العظة ..سمة رائعة خاصة حين يقف الفرد منا متأملاً إياها محللاً لها دارساً لأسبابها ومسبباتها..مطبقاً للجانب الايجابي فيها متجنباً الجانب المظلم منها..

عن تجربة.. أن الطيب في هذا الزمن بات يداس تحت الأقدام ذلك الذي يملك سعة الصدر والقدرة على التسامح وعدم الوقوف عند زلات الآخرين معه أو تطاولهم عليه..الذي يملك نفسه عند الغضب..الذي يدير الخد الآخر حين يصفع..الذي يتقبل الكل بعيوبه وأخطائه..الذي لا يعاقب ولا يلوم على تقصير الآخرين في حقه..مثل هذا الإنسان يجازي بغدر وخديعة تغتصب حقوقه دون عدالة..تنتهك محرماته دون شفقة يحارب دون هواده..من المسئول عن مثل هذه المعاملة؟ هل بطيبته فقد كرامته؟ أو بتسامحه استضعفه البعض؟

لماذا ينظر للطيب على أنه ضعيف لا حق له ولا واجب عليه..

لماذا الإنسان حين يكون قاسي الفؤاد.سليط اللسان يصل لما يريد ويهابه الجميع؟ لماذا نضيع في زمن قاسي..

تساؤلات عدة..تضع للندم دائرة تحيط بنا من كل جانب تقسو علينا وتخنقنا وتجعلنا نفكر مليون مره في البعد عن هذه الصفة..مستفيدين من تجربة مره وظلم مرات..متعظين بأن الطيب والتسامح وإن اشتقا من صفات الله عزوجل ومن رسوله الكريم إلا إنهما انعكسا سلباً على صاحبها..

لنتعظ ولندرك جلياً أن الحياة قصيرة وأن نهاية الإنسان قادمة طال الزمان أو قصر..وأن السوء في المعاملة خاصة للمظلوم عقابها شديد من الله عزوجل وليتعظ الظالم فلا دائم إلا وجهه.



0

 

كلمات …هيا علي الفهد

 ” علاج القلوب “

 

لأول مرة أتيقن أن هناك قلوباً سوداء تحمل بين طياتها خبثاً لم أظن يوماً أنه موجود في الأنفس..

قد تكون بعض المواقف تثير مشاعر سلبية لدى البعض لكن أن يكون البعض من أصحاب الدم لهو الشيء المحزن خاصة حين تأخذنا ذكرياتنا الجميلة للماضي السحيق فقد كانت كل الروابط تتعلق بالطيب والتسامح والمعاملة الحسنة..عجيب أمر هؤلاء فيكون الموقف الأوحد لأي من الأطراف يلقي بكل العلاقات القوية والمشاعر الطيبة في آبار مظلمة ويحوّط العلاقات بسياج من السواد والغدر والظلم..

فلأول مره أتيقن أن هناك قلوباً تحمل داخلها سواداً أكثر ظلمة من سواد الليل ..وعندما تكون تلك القلوب ممن يدعوّن الدين والتدين..فلم يكن الإسلام يوماً يدعو لقطع صلة الرحم ولم يكن الإسلام يوماً ممن يرضى بغدر أو يقبل بسواد قلوب..

إن صدمتنا بالآخرين قويه بعد أن نكون مددنا لهم أيدينا على مدى سنوات طوال..ابتسمنا في وجوههم وقفنا معهم في مصائبهم.دافعنا عنهم حين الحاجة للدفاع..عاملناهم بالحسنى..نقف اليوم عراة أمامهم مكسوري القلب والنفس لمجرد هفوه أو غلطة ربما وقعنا فيها دون قصد منا أو إرادة..

إن هؤلاء نسوا كل جميل فعلناه وكل طيب مارسناه معهم وكل تواصل كان يوماً بيننا..إن القلب اليوم ليبكي حزناً على غدر غير متوقع وقطيعة كأنهم انتظروها وتمنوها بينهم وبين أنفسهم..

إني أخاطب ضمائر ماتت وقلوب تحجرت وأنفس اسودت بمعاملة قاسية..

إن كان الله عزوجل يتسامح..بقدرته وعلمه..سبحانه.. فمابال الإنسان الضعيف والذي سيتوارى يوماً خلف قبر ولحد وتراب؟!

عجبي على هؤلاء..كيف ينسون كل الذكريات الحلوة ليعلقوا في موقف واحد أو زلة واحده ينفسون من خلفها عن أحقاد دفينه وأحقاد شريرة وأفكار مسمومه في كل هذا وخلف كل تلك المشاعر السلبية لا يملك الفرد منا إلا أن يقول حسبي الله ونعم الوكيل..فهو ملاذ الفرد منا حين الغدر وهو ملجأ الإنسان منا حين يأخذه الحزن بعيداً وهو المخرج حين يرى الظلم في أبشع صوره صادراً عن أناس كانوا يوماً قريبين منه..

كل شيء هالك إلا وجهه..فغداً نموت وقد توارى أجسادنا التراب وغداً نندم على تصرفات خبيثة صدرت في حق من كانوا يوماً أحبابنا ولكن هل يفيد في ذاك اليوم الندم؟!



0