كلمات… هيا علي الفهد
” العلم والطموح “
الطموح شيء جميل وجميل جداً أن ترى هذا الكم الهائل من الراغبين في الدراسة لأسباب عدة إما من أجل التعديل الوظيفي أو رغبة في الاستزادة من العلم أو مجرد هواية وحباً في العلم فقط..وسواء اختلفت الأسباب والأهداف يظل الطموح هو الطموح..والأجمل أن مواصلة الدراسة لم تقف عند عمر معين أو جنس معين ولم تقف عند من بدأ أول درجات سلم العمل أو من وصل لقمته..
إن نظرة فاحصه أو زيارة لإحدى جامعات الدراسات الأكاديمية والعليا في الشقيقة مملكة البحرين ينشرح صدره من عدد الدارسين والدارسات في جميع التخصصات..
ووفق ما نراه في المجتمع الكويتي اليوم..الرغبة في طلب العلم من جميع الفئات..رغبة محموده..رغبه تجعل العالم كله يقف احتراماً له..
العلم هو ما نادى به الله سبحانه وتعالى وهو ما طالب به الدين الإسلامي وهذا ما طالبنا به الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم-
إن الدخول في مجال الدراسة من جديد ورؤية هؤلاء الجدد المجتهدين الراغبين في تعديل أوضاع أو التطلع لمكانة اجتماعية وعلمية وعملية جديدة يجعلنا نشعر بالفرح والسعادة..ينقلنا لعالم آخر لدنيا جميلة تذكرنا بمراحل الدراسة المختلفة..وبمتاعبها..
بسعة الأفق عن طريق الاطلاع..وبالولوج لأشياء جديدة لم نكن نعرفها سابقاً..للتعرف على مستويات مختلفة من الدارسين والدارسات بأفكارهم ومراكز عملهم بتطلعاتهم وطرق حديثهم بطموحهم وبجيل مختلف عنا..
جميل أن نلتقي بكل هؤلاء على اختلاف الأعمار والأعمال والأفكار جميل أن تتفتح مداركنا من جديد بالاطلاع والدراسة..جميل أن تكون مصادرنا كتب جديدة ومواقع الكترونية..جميل أن نعمل من خلال ذلك على تعديل أوضاعنا الدراسية وزيادة ثقافتنا والدخول في عالم أكاديمي جديد عما كنا نملكه سابقاً..
إن التطورات التي حدثت في السنوات الأخيرة والسرعة في الأحداث والمستجدات العلمية والتربوية لكل ذلك يتطلب منا العمل على تطوير الذات ومواكبة عصر لا يرحم ومعلومات لا تتوقف عند حد..
أتمنى من الكل عدم التوقف عند كمية معلومات محددة ولا الاكتفاء بما وصل إليه من علم فالعلم يطلب من المهد إلى اللحد..أتمنى من جميع الفئات العمرية الدراسة باختلاف الأهداف فقد ينصب ما ندرس في مجال عملنا أو لا يكون ذا صلة به.وقد لا نطلب من ورائه فائدة مباشرة لوظيفة محددة لكنه العلم الذي ينقلنا لعوالم أخرى يمتص فينا سلبيات عديدة ويلهينا عن الوقوع في مشاكل اجتماعية عدة ويقضي على أوقات فراغ تستنزف طاقاتنا وإمكانياتنا .. تبعدنا عن قضاء الوقت في أمور لا تسمن ولا تغنى عن جوع..تغير مسار الفرد منا فلا نستغيب أحد أو ننفق مالاً نحاسب عليه من الله..فالدراسة عالم جميل ننال من خلاله رضا الله ونتبع به سنة رسولنا – صلى الله عليه وسلم- يرتد إيجابا على مجتمع طيب وبلد أكثر طيباً..وإن علق البعض ظرفاً حين قال..الكويت بعد عدة سنوات الكل فيها حملة ماجستير أو دكاترة..
أتطلع لهذا اليوم بتفاؤل وحب..أن يكون الكويتيين كلهم أو أغلبهم حملة ماجستير أو دكتوراه..
0