كلمات …هيا علي الفهد

” إلى متى تستطيع المرأة التحمل؟ “

من الملاحظ وبواقع الخبرة والعلاقات الإنسانية والاجتماعية مع الآخرين أن نسبة الانفصال النفسي كبيرة جدا في البيوت الكويتية وأن علاقة غالبية الأزواج شبه مقطوعة، حيث يسيطر الصمت والروتين والضيق على الأزواج وخاصة الزوجة ذلك الطرف الذي وصل لدرجة الاكتئاب.

ونظرة واضحة وفاحصة لآلية العلاقة تجعل الفرد منا يصاب بنوع من اليأس أو بنوع من الإحباط، وأنا أرفض في موقعي هذا مبدأ التعميم و«لو خليت خربت»، فإن كان هناك في أحد الجانبين أزواج اعتلاهم الصمت واليأس لابد أن يكون في الجانب المقابل من يبتسم ويتمتع بحياة زوجية سليمة وناجحة.

المشكلة تكمن في العديد من الأسباب وحسب تحاوري مع عدد من الزوجات أستطيع أن أقول إن من أهم هذه الأسباب خيانة الزوج والتي قد تختلف في مساراتها من رجل لآخر، فالزوجة ترى في زواجه من أخرى خيانة أو معرفته بواحدة أو أكثر نوعا آخر من الخيانة كما تعتبر إهماله لها في العواطف والمشاعر وجها لخيانة مختلفة، وإن تعددت المسميات يظل الجرح واحدا في نفس وقلب المرأة والتي قد ترفض مبدأ الطلاق خوفا على الأبناء أو السمعة، فيشدها الألم لمساكن الصمت والحزن، والمرأة الزوجة ترفض من جانب ثان ما جبل عليه الرجل من كذب، وللأسف فإن الكذب صفة باتت ملازمة له ولصيقة للبعض، فضاعت الثقة ولا حياة سليمة بين زوجين دون ثقة، أنا لا ألقي المسؤولية برمتها على زوج ورجل، فلابد أن يكون للمرأة دور فيما وصلت إليه من حال، يشفق عليها فيه رجال علم النفس ورجال الدين.

الكذب حبله قصير، طال الزمان أو قصر، فلابد أن ينفضح أمره ذات يوم، ولابد أن يسقط من عين زوجته، والأمر أكبر حين يدرك الأبناء حقيقة الأب في خيانة أو كذب فتضيع الهيبة وتفقد القدوة. لو نظرنا إلى بعض نساء الكويت في الأماكن العامة، لأدركنا الواقع المؤلم الذي تعيشه بعضهن، فالحزن يطل من خلف عيون قد تغطى بكحل وخلافه لكن تظل النظرة التائهة والتي تعبر عنها أحيانا عصبية واضحة وآهات حارة.

إن أطراف عدة تشترك في هموم الزوجة منها الزوج والزوجة ذاتها والأخرى التي تطفلت على عقد وتاريخ وأبناء وعلاقة أحلها الله سبحانه وتعالى، فتمثلث الخيانة في أطراف ثلاثة، لكن يظل الطرف المغلوب على أمره هو «الزوجة».

فإلى متى هذا الإحساس بالظلم، وإلى متى تستطيع المرأة التحمل، وإلى متى تظل التضحية من أجل السمعة والولد والتاريخ؟

فلابد أن يأتي اليوم الذي تفقد فيه الزوجة القدرة على الاستمرار والصبر ولحظتها تضيع جميع الأطراف من زوجة وأبناء وبيت ويظل الزوج وحيدا، من كان ذا ضمير وإحساس سيصيبه ندم لن يفيق منه، وإن كان ممن تجرفهم الحياة الدنيا سيحس بالراحة وأن المسؤولية زالت من على كاهله لكن من المؤكد أن الندم سيأتي لاحقا، طال الزمان أو قصر.



0

 

كلمات …هيا علي الفهد

” أعداء النجاح “

إلى كل هؤلاء الذين يغتالون الضحكة من داخل القلوب ويمسحون البسمة بقسوة من على الشفاه، إلى هؤلاء الذين يكرهون النجاح المتمثل في العمل الجاد والمثمر والذين يرفضون بشدة تقبل علاقات جيدة إنسانية مع الآخرين، إلى كل الحاقدين بلا سبب والراغبين في فشلك وتوقفك عند خط معين، يأملون أن تسقط قبل الخط الواصل للنجاح والتقدم.

هؤلاء الذين يفرحون حين تبكي وتضيع منك خطوات عدة قد تنقلك لعالم النجاح والتفوق، هؤلاء الذين يسعون جاهدين لقطع عملية التنفس لديك والذين يثرثرون داخل مجالك حتى يمنعوا تواصلك مع الغير، هؤلاء الذين يصمون آذانك بأخبار كاذبة نميمة كانت أو وقيعة والذين ينقلون لك وينقلون عنك، هؤلاء الضاحكون حين تختلف مع قريب أو صديق أو رئيس أو مرؤوس، هؤلاء الطاعنون لك في ظهرك والواشون عنك في عملك والمتعلقون بأمل أن تزاح يوما عن دربهم، هؤلاء هم الفاشلون الذين يرون في نجاحك طعنا لهم وكآبة تعتلي عقولهم وقلوبهم، لأنهم ببساطة غير قادرين على النجاح، غير قادرين على العمل بجد واجتهاد للارتقاء بالذات أو بذل مجهود ينقلهم من مستوى لآخر.

إن وجود مثل هؤلاء الناس حولك يشعرك بنوع غريب من التشاؤمية يزيح عنك الإحساس بالراحة أو بالسعادة أو بالتفاؤل، لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يتعامل بعض الناس بهذه الآلية؟ لماذا يتصيدون الأخطاء للآخرين؟ لماذا يصعدون على رؤوس بقية الأفراد؟ هل يعود ذلك لضعف في الوازع الديني؟ أو لخلل ما في تربية منقولة عن بيت وأسرة؟

على مدى سنوات عملي المختلفة لابد أن أصادف مجموعة من مثل هؤلاء، مجموعة أرفض التعامل معها وأرفض وجودها في دربي، ومع تطور الخبرة لدي بت أعرف جيدا كيفية التعامل معها وإيقافها عند حدود معينة، لكن إن اجتمعت بهؤلاء صفة الوقاحة هنا يقشعر بدن المخلص فينا، فقد نقف مكبلين لأن طبيعة التربية لدينا ترفض أن نحتك بهم، والخوف كل الخوف من أن يقع مثل هؤلاء في دروب أبنائنا، فالأبناء أعز ما نملك وبقلة تجاربهم وقلة خبرتهم في الدنيا قد يتألمون حين يصادفهم هؤلاء، اللهم جنبنا وجنب أبناءنا شر ضعاف النفوس والمتملقين والصاعدين على أكتاف الغير.



0

 

قصة قصيرة ….بقلم هيا علي الفهد

 

” لقاء “

لمحته جالسا في زاوية المطعم يمسك ملفا أخضر اللون يقلب في أوراقه ويدّون بضع كلمات على ورقة موضوعة أمامه كان فنجان القهوة باردا أما قد شربه وانتهى وإما قد تناساه لسبب ما..

كان قد كبر في العمر سنوات أطول من المعتاد واختفى البريق الذي كان فيما مضى يطل شعاعا من عينيه ولمحت شفتيه اعتصرا حزنا فضاق الفم بهما..

أخذت تقلب صفحات الماضي في عقل منهك..كم مضى من السنين على آخر لقاء معه..قد يكون عشرا أو بضع سنوات أكثر من العشر..لكن الذي أدركته أن هذه السنوات غيرّت منه وبدلّت فيه..

كان أحد دكاترة الكلية التي درست فيها وكان مثار إعجاب طالباتها وهي إحداهن..لكن لم تدرك أن للسنين أثارا حتى رأته..

لم يلتفت ناحيتها كما لم يلتفت لأي من المتواجدين..فقد كان ملفه شغله الشاغل ..ارتشفت كوب الشاي فقد انتهت من تناول غدائها..ترددت في القاء التحية عليه..فحالة الوجوم التي تعتريه لم تدفعها للتقدم نحوه وشدتها للبقاء فترة لمراقبته..حين رن هاتفها المحمول..كانت صديقتها على الجانب الآخر منه تسأل عن مكان تواجدها حتى يتسنى لها القدوم..كما اتفقتا منذ فترة لكن الآن لا ترغب في ملاقاتها فقد شدها الآخر حيث هو فأجابت: لقد تأخرت يا منار..وأنا قد تناولت طعامي وسأغادر عاجلا..

الصديقة تعاتب من جانبها..ولكننا اتفقنا وقد رتبت أمور البقاء معك..

..لقد تأخر الوقت قليلا..وسأغادر المكان..

الصديقة تحتد في الكلام أكثر..تصرفك غريب ومزعج ولا أدري سببه..

..لا يوجد شيء عزيزتي ولكن..

تقاطعها بعصبية واضحة..أنا لم أتأخر عليك ولكنها مزاجية منك..

وأغلقت الهاتف من جانب بعد أن اتخذت جانب الزعل..

معها حق..تخاطب نفسها..ماذا دهاني حتى أتصرف هكذا..

تعاود النظر حيث هو..لم يرفع طرفا ناحية أي كان غير الملف والورقة..

ما هو العمل الذي يجعله ينهمك بهذه الصورة؟! سؤال دار في فكر احتار من موقف صامت منه.

ترددت للمرة الثانية هل تذهب حيث هو أم سيغدو تصرفها تطفلا؟ وهل سيتعرف عليها ويتذكر طالبة من عدة طالبات كنّ حوله..

السؤال أضعف الموقف لديها وجعلها تتردد أكثر مما كانت عليه لكن ما طل من عينيه حين رفعهما أثار في عقلها كذا سؤال عن حزن لا محدود وهو الذي كان يتصف بمرح طفولي وشقاوة في النقاش عفوية..

الزمن غيّر وبقسوة..هذا ما دار في خلدها..تلفتت يمينا ويسارا لعل حركة الرأس الصادرة عنها تشده نحوها..ولكنه عاد للملف والورقة..

كوب الشاي انتصف دون أن تكمله فقد نسته دون إدراك منها والرغبة مازالت ملحّة للذهاب حيث هو..تكلم نفسها بهمس ” مو مهم إذا اعتبرني متطفلة” وإذا لم يتذكرك..سؤال صادر من الداخل..والإجابة الأسرع سأعرّفه بنفسي..

تحرك المقعد للخلف يصدر صوتا مزعجا بعض الشيء يطالعها رجال الطاولة الخلفية بغضب..تنظر إليه..لم يلفت نظره الازعاج الذي أحدثته وقد كانت تتمنى..تقف مترددة يدنو النادل منها يسأل..هل يحضر فاتورة الحساب؟ تخبره أنها ستعود لطاولتها..يبتعد هو وتقترب هي حيث دكتور الجامعة تقف برهه قريبة وقريبة جدا من طاولته..تزداد الدهشة لديها لم تلفت انتباهه..تسحب الكرسي الخالي عند طاولته..لقد أدرك أخيرا وجودها..رفع الرأس حيث هو..ابتسمت..لم يرد الابتسامة لها..

..اشلونك دكتور؟

يهز الرأس كإجابة مختصرة..وينتظر التعريف عن شخصها..

تسأل وقد زالت الابتسامة عنها..هل تتذكرني دكتور؟

تطول فترة صمته..تقطعها..أنا ريهام أحمد..

تصمت فترة..لا رد فعل بانت عليه..تكمل..طالبتك في الكلية منذ سنوات..

يعاود النظر لورقته..طالباتي كثر..هكذا أجاب وقد احتد في الكلام..

تذكره بموقف حصل بينهما..يرفع الرأس مرة أخرى حيث هي يصمت قليلا ليرد..نعم..نعم.

انتظرت أن يدعوها للجلوس..ولكنه لم يفعل..سحبت الكرسي ثانية وجلست..عاود النظر إليها..بادرته بسؤال..لم أعرفك حزينا هكذا..فلماذا؟

الصمت يفرض وجوده..لتكمل ملاحظتها..وقد كبرت سريعا..تصدر عنه زفرة حارة..أدرك بعدها أن في الموضوع شيء خفي..

تنظر للورقة التي دوّن عليها ملحوظاته..قرأت بضع عبارات..لا شيء مهم..ربما من أجل أشغال الفكر والوقت لا أكثر..
تسأل..ماذا حدث؟ يتعجب من إزاحة الحواجز بينها وبينه..ولكنها لا تعر ذلك اهتماما..

..الدنيا لا تستحق منا كل هذا الألم..

التنهيدة تعاود الظهور..

..نعم..أنا أصغر منك سنا..لكنها نصيحة فقد كنا نراك ضاحكا على الدوام وكانت محاضراتك ممتعة لأنك تغلفها بحس فكاهي..

..أزمة وستمر..يجيب باختصار

..لا شيء يدعو للحزن

..الموت يدعو للحزن

إجابة أزعجتها..لتسأل..من مات ومن فقدت؟

يطرق بأطراف أنامله حافة الطاولة..” زوجتي ”

..الله يرحمها

ليردد بعدها..الله يرحمها ويجعل مثواها الجنة ” آمين ” تردد بعده ” آمين ” العمر لك إن شاء الله

..العمر توقف مذ غادرت هي

..العمر لا يتوقف بمغادرة أي كان

يحتد بإجابته..وما أدراك

..لقد فقدت الأم والأب وبين الأولى والثاني سنوات قلائل

..الزوجة تترك فراغا كبيرا

..والوالدان يتركان فراغا أكبر..لكنها ليست نهاية الدنيا..الحياة تستمر

يطالعها..وكأنه يسأل من أين قدمت هذه حتى تحاسبني على حزني.

تخرجه من طاحونة الفكر..لتسأل ..وهل لديك أولاد؟

..بنتان

..فيهما البركة..والبنت أم ثانية

..مسئولية البنات كبيرة

..تزوج بأخرى لتكون أما لهما

..لا بديل للأم..ولا بديل لزوجة حبيبه

تعجبت وتساءلت وهل يوجد رجل يفكر هكذا

آه..صدرت عنها دون إرادة ..فرق كبير بينه وبين زوج تركته لعلاقاته المتعددة.

الصمت طال بينهما والحزن هو المشترك..حزنه للذكرى التي أطلت من حديثه معها..وحزنها لمقارنة ظالمه بين زوج خائن ودكتور وفي لذكرى راحله يقطع الصمت من جانبه ويستأذنها المغادرة..

يحمل ملفه وورقته ويغادر لتعود هي حيث الطاولة المنتظرة..

تشعر بحزن غلّف القلب والعقل معا.. ترفع هاتفها تعيد رقم آخر من  اتصل ..صديقتها منار..

تقول..أنا أنتظرك في ذات المطعم..تعالي



0

 

 

خواطر ….بقلم هيا علي الفهد

” وجع منك آت “

 

وابتعدنا

في داخلي قلب

من الوجع صاح..

وافترقنا

عين بكت ألماً

وصرح من الحب طاح..

مسافات

غدت بين أرواحنا

باكية تلك الأرواح..

أنت هناك

الجالس في الزاوية البعيدة

لمن للتاريخ باع..

لمن ضيعّ عشقاً

كان مثالاً للحب

مسطراًً على الألواح ..

اضعتني

بعد ما كنت بين يديك

في بحر هائج وقاع..

ومات السلام

معارك غرزت سيوفاً

بين صدر واضلاع..

وابتعدنا

هل نقترب من جديد

وهل أنت للوصل ساع..؟!



0

 

كلمات …هيا علي الفهد

الديموقراطية وتجاوز الحقوق “

لو طبق استبيان للوقوف على الرأي العام في الكويت فيما يخص عودة مجلس الأمة، ماذا ستكون نتائجه؟ وما نظرة المجتمع حيال بعض النواب؟
في رأيي الخاص ان هناك العديد من أفراد الشعب باتوا رافضين لوجود مجلس الأمة، لأنه باختصار فقد مصداقيته وأصبح من ينتمي إليه شبه مكروه، فقد جر المجلس السابق البلد لنفق مظلم وبدلا من حل العديد من مشكلات الشعب وتصحيح العديد من مسارات وزاراته المختلفة أصبح أداة إعاقة تقف في سبيل ودرب التطور والتقدم، بل أكثر من ذلك أخذ في جر التنمية للخلف بدلا من سحبها للأمام وللتقدم.

فالرأي العام لابد أن يظهر بشكل جلي في رفضه للعودة وأن البلد سيتنفس بحرية في حالة حله وابتعاده عن الدوائر السياسية والاجتماعية وغيرها.
فالمجلس ما هو إلا عبارة عن مصالح تأخذ الجانب الفردي والشخصي فقط وتبتعد عن العمومية وعن مصلحة البلد، وأصبحت الديموقراطية تتشح بسواد لا معقول، فقد عرفنا دائما أن الحرية الشخصية يجب ألا تتعارض مع حريات الآخرين، مع مجالس كهذه انقلبت النظم فأعضاء مجالس الأمة السابقين أعطوا أنفسهم حقوقا غير منطقية واختلط عليهم الحق والواجب كما التبس عليهم أمر السلطات فباتوا بين ليلة وضحاها هم أصحاب السلطات بأنواعها الثلاث ما بين تشريعية وتنفيذية وقضائية، بل الأمر من ذلك وكلوا أنفسهم للتحدث باسم المجتمع والتدخل في كل أموره الشخصية والعامة بل أصبحوا يتحدثون باسمه دون الرجوع إليه وأخذوا بفرض قوانينهم القبلية والمذهبية والسياسية والاجتماعية على أفراده، وصاروا يطالبون بأن يتحدث ويأكل ويشرب ويمارس حقوقه وواجباته وفق نظرتهم وأفكارهم، وكأن كل امرأة في المجتمع هي ملك لهم وكل رجل تابع لهم، وصار الأمر لا يطاق فاغتصبوا أفكار الشعب وقيدوا حرياته من منظور ديني بتصورهم مع ان الدين من ذلك براء.

فعكسوا ثقافاتهم على الآخرين متجاهلين أن لهؤلاء ثقافة خاصة بهم.
إن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده، وهذا ما حدث فعلا في العلاقة التي كانت تربط المواطن بالمجلس وأعضائه، ومع فرحنا بوجوده واعتزازنا بفئة من الأعضاء تطرح بموضوعية وحيادية ومن زاوية الوطنية والمصلحة العامة بيننا اليوم نخجل ممن أساء للديموقراطية وللدستور ولوجود مجلس أمة.
هؤلاء الذين ضاقت نظرتهم فظنوا أنهم فوق القانون فيحرّمون ما يحلونه لأنفسهم ويتدخلون في أمور قانونية ودستورية لا يجوز تجاوزها، وأعطوا أنفسهم وضعا مغايرا للواقع وكأنهم الذات الإلهية على الأرض، وحاولوا أن يضعوا أفكار أفراد المجتمع كله في مسار نظراتهم للأمور وكأنهم هم حكام هذا البلد وعالجوا بصراخ وسخرية وتهكم مع من يخالفهم فكرا وأمرا وتدخلوا في أمور لا تعنيهم وأرادوا للمجتمع الخضوع والذلة، بل زاد الأمر أنهم استفردوا بخيرات البلاد لهم ولأسرهم وجعلوا القريب لهم يتطاول على شعب ورجل أمن وفتاة لمجرد أنه محمي من عضو مجلس أمة وصارت الواسطة فوق القانون لمجرد تفاخر ومصلحة شخصية وعقدوا الأمور وزادت البطالة بوجودهم كما زاد الفساد الإداري سوءا وازدادت عمالة تأخذ الأجر دون عمل وتتفرغ دون داع وتكثر في وظيفة معينة دون حاجة وتتطاول على رئيس عمل دون احترام مما عطل مصالح البلاد والعباد.

نرجو ممن سنختارهم لتمثيلنا أن يتقوا الله في بلد أعطى بلا حدود ويتذكروا حالنا أيام الاحتلال، ويتقوا الله في شعب طيب أراد بانتخابهم رفعة شأنه لا تعطيل مشاريعه.

 



0