كلمات …هيا علي الفهد

كويت يا عين عذاري”

للأسف تردت الخدمات لدينا إلى أقصى درجات الانهيار رغم أننا في بلد يشار إليه بالغنى الفاحش ويحسده غيره على ثرائه، ومع أننا هنا قادرون على الارتقاء بكل الخدمات التي تقدم للمواطن لكن المشكلة ليست في مدى توافر المال أو عدمه بل تكمن في التخطيط الجيد، وتكمن في هؤلاء المنفذين الذين يتكاسلون عن العمل الجاد أو الإخلاص فيه، المشكلة حين نخطط يجب أن يكون التخطيط سليما ننظر من خلاله نظرة ممتدة لأبعد من موطئ القدم أو للمستقبل القريب.. لنقتدي بأولئك الذين صنعوا الكويت من لا شيء وامتد عملهم إلى وقتنا الحالي، للسابقين المخلصين الذين رفعوا البلاد عبر تخطيط سليم وآلية واضحة هدفوا من خلالها رضا الله وخدمة الوطن فتمتعت أجيال وأجيال على امتداد سنوات طوال بما قدموه من رقي في التخطيط وسلامة في التنفيذ وتقديم مصلحة الوطن على مصلحة الذات فكانت محطات المياه والكهرباء والموانئ والصحة والتعليم في أبهى صورة استمرت لسنوات طوال قبل أن تظهر بسخافة فكرة تقشف وإهمال وفساد وتفضيل المصلحة الخاصة على العامة والربح السريع دون مخافة الله.

نظرة فاحصة لكل الخدمات الحالية وللمرافق العامة والنواحي الجمالية والأساسيات والشوارع والنظافة والعمالة والتطور وأخيرا للتشجير والتخضير لأسفنا على ما آلت إليه حال الكويت ونحن مازلنا على قمة الدول التي يشار إليها بأنها تندرج تحت بند الدول الغنية.

إذن العيب ليس في مدى توافر المادة، إن العيب في ناحيتي التخطيط والتنفيذ فعيب علينا أن ننشئ محطات كهرباء لدول عربية قريبة أو بعيدة ولا نبدأ بأنفسنا وعيب علينا أن نبدأ بانقطاع الكهرباء المبرمج ونحن نملك إمكانيات القضاء على لب المشكلة، وعيب علينا أن نعاني الانقطاع في بلد محدود المساحة والسكان ويملك وفرة مالية. وعيب علينا أن نستعمل الترقيع والترميم في وقت نملك القضاء على المشكلة من جذورها، ورحم الله المخلص حمود الرقبة وزير الكهرباء والماء الأسبق، الذي كان من المخلصين القلائل حيث ركز، رحمه الله، على مشكلة الكهرباء ونّبه عليها قبل سنوات من بدء المشكلة ولكن لم يعنه أحد أو يستجب له حتى استفحل الأمر ووقعت الفأس بالرأس. فلا تكوني يا كويت عين عذاري تسقي البعيد وتنسى القريب ليموت بحسرته.

نريد حلولا جذرية للخدمات المتردية، نريد معالجة الأمور بجدية وإخلاص بعيدا عن تقشف لا معنى له ولا حاجة، نريد إخلاصا في العمل والعطاء حتى لا يتدخل أولئك الذين يتصفون بمحدثي النعمة فينهبوا بلدا لرغبة في غنى سريع بعيدا عن الإخلاص أو مخافة الله.

kalematnet@hotmail.com



0

 

كلمات …هيا علي الفهد

لا نريد تمثيلاً للشعب الكويتي “

الأغلبية لا الأقلية من أفراد هذا الشعب الساكن هي من يجب أن يتحدث باسمهم أعضاء مجلس الأمة وهي من ينقل مشاعرهم أصحاب الصحف والأقلام وهي من يجب أن يؤخذ برأيهم لأن النائب يمثل الرأي العام.

للأسف الشديد، ما يظهر في الصحف كآراء ومقترحات ينادي أصحابها بتنفيذها وتطبيقها تمثل شريحة محدودة لها مصالحها الخاصـــة فيما تطالب به أو تــــنادي به، وإن ما يطرح من قــــضايا تحت قــــبة البرلمان وتـــــحت سقف مجلس الأمة لها محدودية تتمثل في رأي أصحابها ولمن لهم أهداف خفية بعيدة عن الواقع لشعب عانى من جبروت جار وظلم أخوة بالعروبة والإسلام وإن غالبية المقالات المنشورة لا تمثل فكر وعاطفة هذا الشعب الطيب.

الملحوظة الأهم للكويتيين إنهم أفراد يعانون في صمت يعترضون بصمت يتألمون في صمت ليسوا من هؤلاء الذين يستغلون مناصبهم في الاعتراض أو استخدام أسلحة بيضاء أو حجارة ومن يرد الوصول لعمق حقيقة أفكارهم وآرائهم يخالطهم في ديوانية أو مجلس أو مدرسة أو وزارة أو حتى في ممر جمعية تعاونية حتى يقف على الرأي الصحيح للفرد الكويتي دون أن يضغط عليه من قبل حكومة أو يسيره نائب مجلس أمة.

خاصة حين يناقشه في قضايا حساسة كإسقاط الديون أو تجنيس الغير أو تدهور تعليم أو تأخر خدمات صحية، لكن للأسف ما يطرح في غير تلك المواقع ما هو إلا رأي فردي لإنسان له مآرب أو مصلحة أو لحزب يبتعد في فكره عن الجرح الكويتي أو مجلس ينادي بشيء ويمارس شيئا آخر.

ليصحو هؤلاء الذين وضعوا أنفسهم كمسؤولين عن الشعب فأخذوا بالتحدث على لسانه بينما هم بعيدون جدا عن مصالحه وأهدافه وقيدوه وفق أهوائهم وادعوا أنهم يمثلونه دون الرجوع له أو الوقوف على حقيقة ما يطلبه ويتمناه ونظرة فاحصة لبعض المواضيع كإسقاط القروض أو الاختلاط أو التجنيس أو تدني مستوى التعليم والصحة لوضحت وجهة النظر المعنية لمقالتي وآخر ما نودي به إعادة مكتب القضية الفلسطينية ناسين أن للأسلحة التي وجدت في سراديبهم إبان الغزو العراقي استخدمت في ضرب المقاومة الكويتية وتعذيب أفرادها وإمداد العدو بها ومساندته وفي احتلال الكويت. أما آن الأوان أن نتعظ بعد أن عرفنا جيدا من هو صديقنا؟ وبعد أن أدركنا مدى الحقد الذي مازال في بعض القلوب تجاه بلد أعطى بلا حدود من أجل القضية والعروبة؟ وشعب عانى ومازال من فقدان أب أو أم أو ابن، ان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين فكل كويتي يرفض وبشدة عودة هذا الكاتب لهذا البلد وكفانا غباء متمثلا في طيبة اتضحت سلبياتها أكثر من ايجابياتها وكفانا تمثيلا لشعب تعود احترام الصحافة والمجلس والأحزاب والجمعيات فصمت ولكنه الصمت القاتل.

kalematnet@hotmail.com



0

 

كلمات …هيا علي الفهد

أوبرا.. شكراً”

سبق ان تحدثت عن تعليق «أوبرا ونفري» عن الشعب الكويتي في كل ما يخص حياته ومعتقداته وأفكاره. انتقدت الإعلامية القديرة تصرفات أهل الكويت وعلقت بما يشبه السخرية على أمور هي موجودة في جميع دول العالم الغنية منها والمتوسطة، لكنها ركزت بما يشبه الاستهزاء على ما هو موجود في هذا الوطن العزيز. تعليقي على مجمل كلامها دفاعا عن أرض طيبة وشعب أكثر طيبة أن ما ورد في كلامها فيه نوع من الظلم لهذا الشعب مذكرا إياها بما يلي:

ـ الشعب الكويتي منذ سنوات قلائل كان من أفقر دول العالم فكان الزوج يموت في صراعه مع البحر والابن يحتضر جوعا ومرضا ولم يمد لنا أي كائن كان من الدول الغنية بطعام أو شراب أو دواء إلا القلة المعروفة بمراعاة حقوق الإنسان والتي تعمل وفق العمل التطوعي.

ـ إن البيوت في الكويت القديمة كانت تبنى بسواعد أبنائها دون وجود أبناء الجالية المصرية التي قالت العزيزة أوبرا انهم من يقومون ببناء بيوتنا.

في الماضي والمتعارف كان موجودا ما يسمى بالعبيد أولئك الذين يخدمون داخل البيوت وهذا النظام كان معمولا به في غالبية الدول الغنية منها والفقيرة وكان منتشرا في الكويت كما كان منتشرا في أميركا وليومنا هذا.

ـ نظام الخدم يتعامل به أفراد المجتمعات كلها حتى في المجتمعات الفقيرة وليس مقصورا على الكويت فقط ومنتشر في الولايات المتحدة ولكن لكل بلد نظمه المختلفة فلا عيب أن تعمل في خدمتنا بعض الجاليات ولا عيب ان اعتمدنا في أكلنا عليهم لأن هذا الأمر ليس من الأمور التي تتفرد بها الكويت دون غيرها.

ـ الإعلامية القديرة ذكرت وجود الجالية الهندية والتي تعمل كسائقين لأبنائنا والظاهر أن الأخت العزيزة لا تدري أن وجود السائق شيء أساسي فقديما كان يعتمد عليه لعدم قيادة المرأة للسيارة وحاليا مع التزام المرأة بعمل ووظيفة، ناسية أن السائق يعتمد عليه في غالبية دول العالم وليست الكويت وحدها وان الجالية الهندية من أفضل الجاليات في العالم ومنهم الطبيب والمهندس وليس فقط في قيادة السيارات وأن المرأة الكويتية من أوائل نساء العرب التي قامت بالقيادة.

ـ الأخت تعيب علينا كشعب الابتعاد عن الوظائف الدنيا وهذا ليس بعيب فنحن ولله الحمد دولة غنية وعدد الشعب قليل ونملك حكومة رائعة تحترم مواطنيها ولدينا من الشهادات العليا الكثير ومن الكفاءات الأكثر ونعمل في مجالات عدة تخدم هذا الوطن المعطاء ونظرة لدول أخرى مثل «ألمانيا» مثلا فهي تستعين بالجاليات الأخرى كالتركية والمغربية للعمل في مثل هذه الوظائف وهناك العديد من الدول التي يترفع مواطنوها عن العمل في تلك الأعمال والاعتماد على جاليات أجنبية فلا أعتقد أن في الأمر ما يقلل من شأنها أو شأن شعبها.

ـ وجود جاليات مختلفة في الكويت دليل على وجود رزق لهم ودليل على شعورهم بالراحة والحرية في التنقل والعمل والديانة فلا أعتقد أن أي جالية لا تجد راحتها في أرض تبقى فيها أو تستمر رغم التغرب ولولا مراعاة حقوق الإنسان من مبدأ الإسلام أولا لما وجدت أي جالية رغبة في البقاء وكما للكويتيين تجاوزات وسلبيات فلابد أن تكون لهم ايجابيات ومميزات والإعلام النزيه هو الذي يركز على كلا الجانبين، والإعلامي الناجح هو الذي يلقي الضوء على الاثنين معا وإلا كانت له مآرب أخرى.

kalematnet@hotmail.com



0

 

خواطر ….بقلم هيا علي الفهد

أنا الحزن

إن كان للحزن اسماً

أو كان هو العنوان…

مرافئ حياتي

توقفت عند أحرفه

وبات الحزن هو الإنسان…

وهو الدنيا

وهو بصمة عمري

وهو الأساس

ودنياي الأخرى أو الحَيوان…

أنا الحزن

نظرات كنت

أو دموع نزلت

أو ضحكة أو ابتسامات…

أطل قهراً

أو أُرسم في المآقي

في الحروف

بين أسطر الكلمات…

أو بقيت

في الصدر جرح

أختبئ في الداخل

أظهر عبر آه وآهات…

من يعيد لي ضحكتي

الصافية

فرحي الطفولي

أيامي السابقة…

من يُخرج الألم

من داخلي

من يرجعني

للطفلة القانعه…

من يُمحي تجاربي

ظلمي.

في الجوف قابعه…

أنا الحزن

والجرح والدموع

أنا الخوف

الذي يطل خلف الظلام…

أنا الموت

القادم دون موعد

يُنهي حياة

يُعدم من أعمارنا الأيام…

أنا الصمت

والصمت رحمة

لمغدور..لمجنون

فهل يُلام..هل يُلام؟…



0

 

كلمات …هيا علي الفهد

” امرأة نظيفة “

حين دخلت مكتبي قالت: أنا لا أريد حلا كل ما أريده أن أفضفض عما بداخلي من ألم، كل ما أريده أذنا تسمع وفكرا يساعد على المزيد من الاسترسال، الحل ليس بيدك، الحل فات أوانه وأنا ما عدت أملك الغد أو القدرة على التفكير فيما سيأتي به المستقبل فقد علقت في الماضي الذي ظننته جميلا وفي الحاضر الذي استنزف قدرتي على الصبر.

لمحت دموعا ذات كبرياء تقف في المنتصف ترفض البدء كما ترفض التوقف عند زاوية محددة. قالت: انكساري الداخلي منه زوج لعشرين عاما وأبا لمثلها وثقة أعطيتها دون أن استمع لهمسات هؤلاء النسوة اللاتي يعبرن حياتي بخبث لم أكن أملك القدرة على إدراكه، كنت نظيفة معه وله، كنت أوليه ثقة رغم لسعات الشك التي تحرقني أحيانا لأني أشتم رائحة الخيانة منه لي لم أكن أملك ما تملكه الأخريات من قدرة على التلون أو الخديعة، مباشرتي رفعتني في عينيه وعين المحيطين بي، لكن نزعة الرجل عنده للخيانة. لمعاشرة مختلفة عن الحلال. للرغبة في التسلية والاستزادة من عواطف مغشوشة.

أنفق من ماله عليهن الكثير بينما أنفقت من مالي وراتبي الكثير على بيتي وأولادي وحاجيات خاصة لي وعامة للجميع، كنت أعيش معه كشريك في منزل كرفيق كصديق لا زوجة لي الحق في الاستفادة من ماله وراتبه، كنت أظن أن هذا يريحه ماديا ليوفر لبيت أكثر جمالا ومستقبلا أكثر إبهارا له ولي وللأبناء صحوت على صوت بل أصوات قذرة تخبرني بحقيقة من عاشرته سنينا طوالاً ولم أعرفه، عرفته الأخريات فتعاملن معه بمكر، أدركت الأخريات طريقة تفكيره فاستغللن نقاط ضعف جهلتها أنا فاستطعن الوصول لما لم أصل إليه بنقاوتي وإخلاصي وتضحياتي أكثر أو إيثاري. اليوم أدركت خسارتي فانكسرت وأيقنت غبائي فتألمت ولكن لمن أحكي؟ الأم التي رحلت أم الأب العاجز منذ سنة على سرير الجلطة.

كان لابد من الصبر لأستمر من أجل ابنة وحيدة مقبلة على الزواج وشاب ومراهق أخشى عليه الانحراف، لكن تماديه مع صبري يزيد داخلي اشتعالا ثرت مرات فاستمر في غيه هددت مرات لكنه يدرك نقاط ضعفي في حبه وحب البيت بناسه ويدرك سلوكيات امرأة نظيفة أنا لا أملك حرية الحركة أو اتخاذ القرار، أنتظر فقط أن أكمل ما بدأته أن أزوج الابنة وأصل بالابنين للوظيفة انتظر بصبر أن أنهي رسالتي أو تنتهي حياتي برحمة منه سبحانه.

أستيقظ ليلا قبل صلاة الفجر أبكي حظي العاثر والاختيار السيئ أدعو في جوف الليل له بهداية ومعجزة تنقيه من ذنوبه وتغسله من آثامه وأدعو أن يمسح الله على قلبي ويرزقني الصبر الجميل والقدرة على مواصلة الحياة خشية إغضابه خاصة مع وجود العديد من الرجال الراغبين في استمالتي نحوهم.

صمتت فترة ثم قالت حدثتك بما أحدث به نفسي ولا أريد أكثر من ذلك الانصات والتأثر الذي نلته منك والتعاطف الذي ظهر بدمعتك التي فرت.

خرجت من مكتبي كما دخلت وسؤال حيرني لماذا يهمل الرجل المرأة حين تكون مخلصة ونظيفة وصادقة؟!

kalematnet@hotmail.com



0