بقلم هيا علي الفهد


بقلم هيا علي الفهد
XML Feed

كلمات 225- نشرت بجريدة الأنباء

كلمات …هيا علي الفهد

إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار

أتعجب من تلك النسوة اللاتي يظهرن عكس حقيقتهن.. يدعين المثالية في بيت ومبدأ وكلام وعمل ومظهر على عكس ما يخفين.. ربما يكون المقصود ضاما لرجل وامرأة، فالمنافق المعني في ديننا الإسلامي قصد الاثنين معا وحدد موضعهما في أسفل درجات النار وهذا خزي لهما في الآخرة إن لم يكن هناك عقاب عاجل دنيوي..

تجلس أمام التلفاز تنتظر برنامجا يرقي بك وبفكرك ويعلمك دينك وكتاب محمد صلى الله عليه وسلم لذا يجب أن نحسن اختيار المتحدث لكي يستفيد المتلقي من علمه ويفيد بفكره.. نحسن اختيار الضيف كي يكون قدوة للآخرين.. فاقد الشيء لا يعطيه.. من كلامه عكس فعله يفقد البرنامج مصداقيته ويخسر البرنامج متابعيه ويسخر من معده ومخرجه ومقدمه..

لسنا كلنا نملك العلم الديني الذي بالتالي نستطيع التحدث أمام الآلاف عنه.. لذلك أهله وناسه.. لكن أن تطل عليك بعض النسوة اللاتي ندرك جيدا بعدهن عن الدين ليتحدثن بما ليس بالإمكان اقناع أنفسهن به أولا لا الغير.. نسوة يعرفهن الغير بشر يتطاير منهن.. بأذى ألحق المقربين منهن.. بسحر تعاملن به لتفريق الأسرة.. لمضرة زوج.. لكسر أم.. لحقد متغلغل في قلوبهن.. لشر يمارسنه علنا قبل أن يكون سرا.. لمظهر كاذب آن فقط للتلفاز.. لخيانات مخفية وعلنية.. لكذب وخداع يمارسنه في حياتهن.. لسفر دون محرم..

لا نستطيع أن نقنع الغير بما ليس فينا.. بتصرفات بعيدة كل البعد عما نقوله وندعيه أن نكذب على أنفسنا أولا ثم نأتي متلونين لنكذب على الغير..

أليس هذا هو النفاق الذي حذرنا منه رسولنا الكريم؟ أليس هذا هو المنهي عنه في ديننا الاسلامي؟ أليس هذا الذي هددنا به الله وأن عقاب الله شديد لمن يأتي به؟

إن أردن مثل هؤلاء النسوة شهرة أو بلوغ هدف مادي ليظهرن متحدثات في أي شيء إلا الدين.. إلا الوفاء.. إلا ادعاء مخافة الله..

نحن لا نعاتبهن.. نحن نلوم من اختارهن للظهور في مثل هذه البرامج ولا أتوقع أن يكون وجودهن لسد خانة فقط للضيوف.. هناك من هن حقا متمسكات بدين.. هناك حقا من يقلن نفس ما يعشنه ويمارسنه في حياتهن مع زوج وأبناء وأقارب.. هناك حقا من يخفن الله في كل ما يفعلنه مثل هؤلاء يستحقن الظهور ومثلهن من يقنعن المشاهدين للاستماع لهن ومثلهن من يشكر المعد والمخرج والمقدم على برنامجهم..

kalematent@gmail.com

التعليقات مقفلة