بقلم هيا علي الفهد


بقلم هيا علي الفهد
XML Feed

نشر بجريدة السياسة

وقعت كتابها في جمعية الصحافيين

02/05/2010

هيا الفهد في دراجتها الحمراء تستعيد عالم الطفولة في محطة الحياة

كتبت- عذراء عيدان:
احتفت جمعية الصحافيين الكويتية بالكاتبة هيا الفهد, ذلك بمناسبة اصدار مجموعتها القصصية الاولى, شارك في الاحتفالية الدكتور تركي المغيض ومأمون المغازي وبحضور وزير الاعلام الاسبق محمد السنعوسي, ود. عايد المناع وجمع من الاعلاميين والمثقفين والكتاب.
قدم الكاتبة الاعلامي بسام الجزاف, مشيراً الى تعلقه بالقصة الاولى التي تحمل عنوان “انا ودراجتي الحمراء” حيث نقلته الى عالمه الطفولي قال: “جلست وانا مشتاق وكأنني على موعد او لقاء لا اعرف له نهاية وكنت مستمتعا” واردف :”هل هو استسلام مني ام هو مسألة وقت, تداخلت افكاري” ثم اعتلت المنصة الاعلامية “تهاني اللهيب” التي بدورها قرأت شيئا من “انا ودراجتي الحمراء” تلاها في المشاركة مأمون المغازي الذي اشار الى ان مجموعة “مسألة وقت” هي تعبير حين تلتقيه تدرك ان الحدث تام بالقوة منتظر وقت وقوعه او تنفيذه, واضاف:”يستوقفك هذا التعبير بما يوحي به من رفض وبما يوحي به من ادراك ويقين , وهذا ما تحقق فعلا حين تناولت المجموعة القصصية التي تصدر هذا العنوان غلافها” واشار مؤكدا انه قارئ يحاول ان يقرأ هيا الفهد من خلال قصصها.
الكاتب حينما يشرع بالكتابة فعادة ما يكتب بذاته اما الكاتب الفذ هو ذلك الذي يكتب بلسان الاخرين, هذا ما ذهب اليه المغازي من رأي بصفه عامة حول اسلوب “مسألة وقت” في الطرح لذا كانت قريبة من القراء اذ استخدمت مبضع المشرط من دون ان تنزل قطرة دم, واضاف المغازي ان المحتفى بها قد تناولت وترا مشروخا في علاقة الرجل والمرأة فأجادت العزف اذ استطاعت ان تخرج بالنغمة القصصية باتقان فلم تبحث عن انزياحات قصصية او تراكيب خاصة, واشار ايضا الى ان اسلوبها القريب من القارئ, اذ تمتعت بواقعية جمالية وعرضت الواقع على المتلقي الذي شعر ان كلام القصص حقيقة لانها تتحدث بصورة واقعية عما يحدث, وهذا ما يسمى بالنقد الادبي ب¯ “التأثرية” عندما يقرأه المتلقي يشير الى الكاتب انه قال ما كنت اريد , واردف قائلا: “حتى يصبح ما يقال هو كلامك انت”, واتخذ مأمون المغازي من اقصوصة “عطل ” نموذجا للعرض والنقاش, منطلقا من عنوانها, وملخصها تعرض الزوجة لبعض المواقف حينما تعطلت سيارتها بالطريق فتحاول الاتصال بزوجها الذي لم يجب على اي اتصال منها, واشار الى تميز تلك الاقصوصة اذ قال:” انها مجموعة اعطال” وليس عطلا واحدا ثم عدد تلك الاعطال في جملتها معتبرا اياها انزياحا جميلا اذ اشار الى علاقة المرأة بزوجها عطلا واخيها الذي بدأ يقذعها بالقول “يعيرها” بسؤاله “اين زوجك” وهذا عطل, كما انها تحدد عطلا اخرا وهو موقف المرأة التي تزوجت بحكم الاعراف والتقاليد التي تنتج عنها تجربة مريرة.
ويرى مأمون المغازي ان هيا الفهد إذا عاشت في اي مجتمع من المجتمعات العربية ستكرر نفس القصص, وعلل السبب ان المجتمع العربي اصبح مجتمعا واحدا يشكو من المشكلات نفسها التي تعترضه, واردف “هناك بعض المساوئ في مجتمعاتنا العربية تحتاج الى جرأة ليكتبها قاص” كما اشار الى تلك التقنيات التي استخدمتها في القص والتي تخاطب بها الفرد البسيط وهذا يعد من الذكاء بمكان عندما تستخدمه, كما رآها جالسة بين الحضور وتترك الجمهور هو الذي يتحرك في المجموعة القصصية اذ تعبر عن وجهة نظر كل واحد منهم وختم قوله : ” ربما تهدد اي واحد منكم وهي تجلس مكانكم”.  ثم اعتلى الشاعر وليد القلاف مشاركا بقصيدة شعرية تواكب الاحتفالية فقال:”
قصص بها الحب احتشد
حشدا يعد ولا يعد
مملوءة بمشاعر
فيها الفؤاد قد استجد
ذهبت بنا وحينا اتت
وكأنها جزر ومد
كملت خمائلها ومن
يرجو الجمال فقد وجد
وبناظري اصبحت شمسا
تطل على البلد

ثم قرأ شيئا من اقصوصة ” الرجل الرابع” من مجموعة الفهد الاولى.
ثم اعتلت “المنصة” صاحبة الحفل “هيا الفهد” التي اشارت الى سعادتها الغامرة بهذا الجمع ثم اشارت الى اشكالية العنوان واختيارها له اخيرا, وعللت ان كل منا يحتاج الى مسألة وقت لاختيار الصواب واتخاذ القرارات في حياتنا, اما عن سبب اختيارها لاقصوصة دراجتي الحمراء لتكون الاولى في المجموعة, والتي تساءلت من منا لا يملك تلك الدراجة في طفولته? ثم اشارت الى انها خفيفة بعض الشيء خالية من الهموم او اثارة مشاعر الحزن والكآبة كما انها تعرج بنا الى حوادث مرت بنا مازالت عالقة في اذهاننا , اما عن سبب تأخرها في اصدار مجموعتها الاولى فقالت : “كحلم استطعت تحقيقه وهذا هو الاهم” .
وبدوره قدم الدكتور تركي المغيض استاذ اللغة العربية بجامعة الكويت, والذي اشار الى ان المجموعة والتي تحمل في طياتها سبع عشرة قصة تعددت في انواع السرد فهناك ضمير المتكلم واشار الى موضوعيتها في تناول صور من المجتمع اذ يشعر المتلقي انها قصص واقعية وهناك ايضا الراوي الموضوعي واردف: ” الراوي الحواري وهي من خصائص المسرحيات فالقصص تعتمد على السرد والسرد بيمعنة الحكي او القص, اما الحوار ففي المسرحية” .
واشار الى نوع اخر من السرد وهو ما يكون بضمير الغائب او ما يسمى بالشخص الثالث او الراوي الموضوعي او الاسلوب الحواري
وقال مؤكدا: ” اصبحت سيمياء العنوان التي لها دلالات كثيرة فمسألة وقت لاحداث معينة فالحياة هي مسألة وقت, ونحن في هذه الحياة “محطة” والجميع مسافرون” ثم اشار الى ان للانسان امكانية تأميول الدلالات في حياته بصور مختلفة, واضاف: “رغم سهولة اسلوبها الا انه سهل ممتنع” .
واشار الى التكثيف اللغوي التي تمتاز به القصص كما انه خدم البنية السردية التي كانت متماسكة غير مفككة اما الشخصيات فكانت متنامية طبيعية ويخلو السرد من المصادفات الكثيرة.