بقلم هيا علي الفهد


بقلم هيا علي الفهد
XML Feed

نشر بصحيفة أوان

هيا الفهد تحتفل بولادة« مسألة وقت»

 

جدلية العلاقة بين الرجل والمرأة في المجموعة القصصية 
 

 

عبدالرزاق القادري 

مأمون المغازي وهيا الفهد ود. تركي المغيض - أوان 

يرتبط مشروع الكتابة عموماً بإصدارٍ ورقي وربما إلكتروني «بعد ثورة المعلومات اليوم»، ولو كان خجولاً ومتواضعاً، ليُعرف القراء بصاحبه، ويلقي بعض الضوء على تجربته التي تتطور زمنياً وتتبدل معالمها مع زيادة وعي الكاتب وخبرته الإنسانية والأدبية. ويبقى لهذا الاصدار نكهته الخاصة لكونه «الباكورة»، ويشكل أساساً متيناً للتعرف على خصائص كاتبه ودراستها عن قرب، وبالتالي الحكم على ولادة موهبة أدبية أم اعتبار الإصدار مجرد تجربة تمر مرور الكرام.

انتبهت الكاتبة والصحافية هيا الفهد إلى أهمية هذا الجانب، وأصرت على أن يحيط إصدارها الاول بأكبر قدر من الاهتمام، فأقامت ما يشبه الاحتفال بولادة «مسألة وقت»، وهو عنوان المجموعة القصصية التي خرجت للنور بعد تأخر طال انتطاره، كما قالت في أمسية التوقيع التي احتضنتها جمعية الصحافيين الكويتية، وضمت عدداً كبيراً من الصحافيين والكتاب، منهم وزير الاعلام السابق محمد السنعوسي، والاعلامي عايد المناع، والكاتب إسماعيل فهد إسماعيل.

أبرز سمات الكتابة

قدم الامسية المذيع بسام الجزاف الذي رحب بالحاضرين وعرف بالفهد بشكل موجز، ليترك المجال للصحافية تهاني اللهيب أن تقرأ واحدة من القصص القصيرة التي تتضمنها المجموعة، فاختارت «أنا ودراجتي الحمراء»، ثم قدم الناقد مأمون المغازي عرضاً سريعاً لأبرز سمات الكتابة في «مسألة وقت»، معتبراً أن الكاتب الجيد هو الكاتب الذي يكتب ذات الكل لا ذاته وحده، مشيراً إلى ما يحمله عنوان المجموعة من «استفزاز» إضافة لكونه عنواناً لواحدة من القصص الجريئة التي يتضمنها الكتاب. وأشار المغازي الى ما تطرقت إليه الفهد من بحث في قضايا المجتمع الكويتي، مشبهاً إياه بوتر موسيقي مشروخ، ورغم ذلك «أجادت الكاتبة العزف عليه، وتخرج نغمة موسيقية متقنة». يقول: «استطاعت هيا الفهد أن تكتب للشارع، أن تأخذ منه قصص الناس وتعيدها إليهم بواقعية جميلة وذكية وكثير من الإمتاع».

بعد كلمة المغازي قرأ الشاعر وليد القلاف قصة قصيرة أخرى بعنوان الرجل الرابع، ومما جاء فيها: «ابنك.. ربما ربما يكون من فئة «الداون ساندروم» ينظر إليه باستغراب يدل على عدم فهم.. يحاول أن يفسر.. إنه نوع من الإعاقات الذهنية.. أخذ الطبيب يسترسل في كلامه، لكن صوته ما عاد يصل إليه، فالجرح أعمق من أن يعالج، وشعور باقتراب من الموت من خلال اليأس حاوطه».

حجم يسهل حمله

وفي كلمتها شكرت هيا الفهد كل من ساهم بإنجاح العمل وكل الحاضرين، مؤكدة أهمية هذه المجموعة بالنسبة إليها لكونها أول أعمالها، إضافة إلى ما تجسده من ذكريات خاصة بها، وحنين مميز الى طفولة مضت.

كما تحدثت الفهد عن أبرز ما تناولته في إصدارها هذا والذي ركزت فيه على جدلية العلاقة بين الرجل والمرأة، واختيارها الحجم الصغير للكتاب كي يسهل حمله في جيب أو محفظة كل رجل وامرأة.

أعقب الفهد كلمة د.تركي المغيض الذي اعتبر أن المجموعة تبشر بولادة موهبة واعية ومميزة، تتطور بهدوء وتمعن، وتستقي حكاياتها من المجتمع والحالات الإنسانية المحيطة بها.

وحاول المغيض أن يبين التقنية التي اعتُمدت في كتابة العمل من واقعية سردية يتخللها الحوار، إضافة الى دلالات العناوين وسيميائيتها، انطلاقاً من العنوان الكبير «مسألة وقت» مروراً بعناوين أغلب القصص القصيرة التي تتضمنها المجموعة، كل هذا جاء بلغة سهلة ممتنعة، وبنية قصصية متينة.

قصص.. أعمال تلفزيونية

أخيراً قدم إسماعيل فهد إسماعيل شهادة في الكاتبة التي لطالما تابعها من خلال ما تكتبه في الجرائد والمجلات، مؤكداً أنه تساءل دوماً عن سبب تأخرها في نشر كتاب يضم رصيدها الأدبي ويجمع رؤيتها القصصية الخاصة. مشيراً إلى إمكانية تحويل بعض القصص الخاصة بالفهد إلى أعمال تلفزيونية.

تاريخ النشر : 2010-05-01